الأحد 2 جمادى الآخر 1439 - 18 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


167642: قال لزوجته : اذهبي إلى بيت أبيك ولا ترجعي


السؤال:

لقد قالت لي زوجتي أثناء حديثنا كلمة أغضبتني وكان ذلك قبل النوم رغم أنها جاءت تستسمحني لكن لم أبالي بها وفي اليوم الموالي لم أكلمها طوال اليوم إلا في الليل لكنها كانت ترد علي وكأنها لا تريد فقلت : سئمت هذه الغرفة و خرجت وبعد مدة عدت واستلقيت في مرقدي لأنام فقالت لي كلاما تسألني فيه عن زوج أختها فأغضبني ذلك فقلت لها زوج أختك تسألين عنه وأنا عندما كنت أكلمك تتثاقلي في الرد علي فقلت لها : إذهابي إلى بيت أبيك ولا ترجعي وفي الصباح طبعا ذهبت إلى بيت أبيها فذهبت بعد ذهابها ب3 ساعات لأرجعها فقالت لي لن أرجع لقد قلتها بنفسك فرجعت إلى البيت و أخبرت أختي و قلت لولا حيائي من والدي لن أرجعها لكن بعد مدة قلت أنها زوجتي ولا داعي لتضخيم الأمر فهاتفتها و طلبت منها أن تسمح لي فقالت لي ما كان قصدك بـ لا ترجعي المهم أنا لم أقصد شيئا عندما قلت هذا قصدت فقط تذهب إلى بيت أبوها لأرتاح قليلا وترتاح هي أيضا فماذا علي الآن ؟ أنا اسأل يا شيخ ربما بهذا اللفظ وقع طلاق وأنا لا أدري رغم أن قصدي ونيتي ليست إلى هذا الأمر وقولي أيضا : لولا حيائي من والدي لن أرجعها.أرجو أن تجيبني يا شيخ لأنه ليس لدينا أئمة أكفاء يجيبونني وأنا أثق بهذا الموقع و أحب العاملين عليه

تم النشر بتاريخ: 2011-05-09

الجواب :
الحمد لله
أولا :
نوصيك بالإحسان إلى أهلك ، ومعاملتهم معاملة كريمة كما أمر الله تعالى ، وستجد أثر ذلك إن شاء الله تعالى ، فإن النفوس مجبولة على الإحسان إلى من أحسن إليها ، وقليل من الكلام الطيب يشيع جو المودة في البيت ، ويقطع الطريق على الشيطان المتربص ، كما قال تعالى : ( وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا ) الإسراء/53 ، وقال سبحانه : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ) النساء/19 .
وليكن لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة ، فقد كان خير الناس لأهله ، كما قال : (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي) رواه الترمذي (3895) وابن ماجه (1977) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .
ثانياً :
الطلاق منه الصريح ومنه الكناية ، فالصريح ما لا يفهم منه إلا الطلاق ، كقول : أنت طالق ، والكناية ما يحتمل أن يكون المراد منه الطلاق أو غيره ، كقول الرجل لامرأته : الحقي بأهلك ، أو لا حاجة لي فيك ، ونحو ذلك كقولك : اذهبي إلى بيت أبيك ولا ترجعي .
ولا يقع الطلاق بالكناية إلا مع وجود نية الطلاق ، على الراجح .
وينظر جواب السؤال رقم : (98670) .

وعليه ؛ فما دمت لم تنو الطلاق بهذا الكلام ولا بكلامك أمام أختك ، فالطلاق لم يقع .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا