الأربعاء 5 ذو القعدة 1439 - 18 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


169690: نذر أن يصلي الشفع والوتر كل ليلة


السؤال:

كنت قد نذرت أن أحافظ على صلاة الشفع والوتر إن تحقق لي شيء لكني بعد أن تحقق عجزت عن الاستمرار فكفرت كفارة اليمين هل ما فعلت يجزئ أم لا وإذا كان كذلك ماذا علي في الأيام التي لم أصل فيها الشفع والوتر معتقدا بإجزاء كفارة اليمين ؟

تم النشر بتاريخ: 2011-06-14

الجواب :
الحمد لله
أولاً :
هذا من نذر الطاعة فيجب الوفاء به ، لقوله عليه الصلاة والسلام: (مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ) رواه البخاري (6696) .
وجاء في "مختصر الإنصاف والشرح الكبير" (1/750): "ونذر التبرر [أي : نذر الطاعة] يلزم الوفاء به إجماعاً" انتهى .
ثانياً :
من نذر لله تعالى نذر طاعة ، ثم عجز عن الوفاء به فعليه كفارة يمين ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (...وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَا يُطِيقُهُ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ) رواه أبو داود (2887) من حديث ابن عباس . قال الحافظ في "فتح الباري" : "رواته ثقات ، لكن أخرجه ابن أبي شيبة موقوفاً وهو أشبه".

قال ابن قدامة رحمه الله : " من نذر طاعة لا يطيقها ، أو كان قادراً عليها فعجز عنها ، فعليه كفارة يمين " انتهى من "المغني" (10/72) .

والذي يظهر أن ما نذرته من صلاة الشفع والوتر داخل في حد القدرة ، فيلزمك الوفاء به ؛ لقوله تعالى : ( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ) وقال تعالى: ( وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ) التوبة/75-77 .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "ولا ينبغي للمسلم أن يتلاعب بالنذر ، ينذر ويلزم نفسه ، ثم بعد ذلك يلتمس المخارج ، ويلتمس الحيل ، هذا لا يجوز ؛ لأن النذر أصبح واجبًا من الواجبات ، لا يجوز التخلص منه بدون مبرر شرعي" انتهى من "فتاوى نور على الدرب" .
وعليه ؛ فلا تجزئك كفارة اليمين التي أخرجتها ويلزمك المحافظة على الصلاة التي نذرتها .
ثالثاً :
أما عن الأيام التي تركت الصلاة فيها بناء على أن كفارة اليمين تقوم مقام الصلاة فيلزمك قضاؤها .
وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (139453) .


والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا