السبت 3 محرّم 1439 - 23 سبتمبر 2017


خيارات البحث:


مجال البحث:


ur

170907: والدها يمنع الزكاة ، فهل تخرجها دون علمه ، وهل لها هجره حتى يتوب؟


السؤال : والدي لم يدفع الزكاة لسنين تهاونا وانشغالا ، رغم أنه يتصدق كثيراً ، نكلمه كثيرا ويرفض ويصل الأمر للصياح ويقول : سأدفعها سادفعها؟! الآن هو ٨١ عاما ، وأصبح ينسى كثيرا وصحته معتلة ، وعنده " شلل رعاش" وقروشه أهم شي في حياته ، وعمل لي توكيل علي شرط ألا أتصرف إلا بإذنه .

وأسئلتي هي :

هل أدفعها دون أن يعرف ؟ وإذا عرف ومرض هل أكون عاقة ؟ وهل يحل لي أن أهجره وأسافر بعيدا عنه كتهديد له ليدفع الزكاة أو حتي كسيدنا إبراهيم مع أبيه خصوصا أن عدم دفع الزكاة أحسه محق البركة من حياتنا ، لكني وحيدته ؟

تم النشر بتاريخ: 2014-07-03

الجواب :
الحمد لله
أولاً :
الزكاة وإن كانت مواساةً للفقراء وإعانةً لهم ، إلا أنها في المقام الأول عبادةٌ يتقرب بها العبد إلى ربه ، والعبادة لا تُقبل دون نيَّة ، ( فإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ) ، ولذلك لا تصح أن يفعلها أحد نيابة عن صاحب المال دون توكيل وإذن منه .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " فإن الزكاة ، وإن كانت حقاً مالياً ، فإنها واجبة لله .. ولهذا وجبت فيها النية ، ولم يجز أن يفعلها الغير عنه بلا إذنه " .
انتهى من " مجموع الفتاوى " (7/315).
هذا من حيث إجزاء الزكاة عن صاحب المال وعدم إجزائها .
وأما إخراجها ؛ فإنها تخرج من ماله ولو بدون علمه ، لأنها حق ودين عليه لأهل الزكاة كالفقراء والمساكين وغيرهم .
ولذلك من منع الزكاة فإن الحاكم يأخذها منه قهراً ، وقد قاتل أبو بكر الصديق رضي الله عنه مانعي الزكاة .
وقد اختلف العلماء في أخذ الزكاة قهرا ، هل يجزئ صاحبها أم لا ؟ وذلك بعد اتفاقهم على أن مانع الزكاة تؤخذ منه قهرا .
وعلى هذا ؛ فإنك تخرجين الزكاة من أموال أبيك ولو بدون رضاه .
والواجب عليك استمرار نصحه ووعظه بالرفق واللين ، وبالتي هي أحسن ، لعل الله أن يهديه لطريق الحق والصواب .
ولمزيد الفائدة ينظر جواب السؤال : (130572) ، (82655) .
ثانياً :
هجر العصاة والمذنبين من المسائل التي تتوقف على تحقيق المصلحة المرجوة منها ، فإن كان هجرك له سيردعه عما هو فيه ، ويعيده إلى جادة الحق والصواب ، فيؤدي حق الله وحق الفقراء ، فلك أن تهجريه في هذه الحال .
وأما إن كان الهجر لن يغير من الأمر شيئاً ، بل سيزيده إصرارا وعناداً على موقفه ، ويوقع بينكم نوعاً من القطيعة والجفاء ، فلا يشرع لك الهجر في هذه الحال .
قال الشيخ ابن عثيمين : " هجر العاصي إن كان فيه مصلحة بحيث يرجع العاصي عن معصيته : فليهجر ، وأما إذا لم يكن فيه مصلحة : فهجره حرام ؛ لأن العاصي مسلم ، ولو فعل ما فعل من الكبائر ... " انتهى من " لقاءات الباب المفتوح " ( 231/ السؤال رقم 9 ) .
وللاستزادة ينظر جواب السؤال : (93146) ، (148033) ، (89601) .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا