الخميس 6 ذو القعدة 1439 - 19 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


172349: غضبت من زوجها فقالت له : أنت علي مثل إخوتي


السؤال:

أنا متزوج ، وعندي ثلاثة أطفال : فقمت تزوجت بالسر على زوجتي الأولى ، فعندما علمت قامت وضجت وحلفت بأن لا أمسها ، وقالت : جعلت علي مثل إخوتي . فبعد أيام راضيتها ، ورقدت معها ؛ هل يوجد كفارة عليها ؟

تم النشر بتاريخ: 2011-08-06

الجواب :
الحمد لله :
أولا :
الواجب على امرأتك كفارة يمين كونها حلفت بالله أن لا تمسها وقد حنثت في يمينها ، فإما أن تطعم عشرة مساكين أو تكسوهم أو تعتق رقبة، فإن لم تستطع فعل واحد مما سبق صامت ثلاثة أيام ، دليل ذلك قوله تعالى : ( لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) المائدة/89 .
ثانيا :
قول زوجتك لك جعلتك علي مثل إخوتي ، لا يحرمك عليها ولا يكون ظهارا لأن الظهار إنما يكون من الزوج فلا يصح من الزوجة ، قال ابن قدامة : " هذا قول أكثر أهل العلم ; منهم مالك , والشافعي , وإسحاق , وأبو ثور , وأصحاب الرأي " انتهى من " المغني " (8/34)
فيكون حكم ما قالته لك حكم اليمين ، فيلزمها في الحنث فيه كفارة يمين كما تقدم .
ثالثا :
يكفي فيما تقدم كفارة واحدة فلا يلزمها كفارتان لأنهما يمينان على شيء واحد وقعا قبل التكفير ، قال الشيخ ابن باز رحمه الله : " وهكذا كل يمين على فعل واحد ، أو ترك شيء واحد ، ولو تكررت ، ليس فيها إلا كفارة واحدة إذا كان لم يكفر عن الأولى منهما... أما إذا كرر الأيمان على أفعال متعددة ، أو ترك أفعالا متعددة ، فإن عليه عن كل يمين كفارة ، كما لو قال : والله لا أكلم فلانا ، والله لا آكل طعامه ، والله لا أسافر إلى كذا ، أو قال : والله لأكلمن فلانا ، والله لأضربنه ، وأشباه ذلك .
والواجب في الإطعام لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد ، وهو كيلو ونصف تقريبا .
وفي الكسوة ما يجزئه في الصلاة كالقميص ، أو إزار ورداء .
وإن عشاهم أو غداهم كفى ذلك لعموم الآية الكريمة "
انتهى ، نقلا عن فتاوى إسلامية 3/480 .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا