الأحد 9 ذو القعدة 1439 - 22 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


173102: للبنك في ذمته أقساط سيارة وهو يريد مغادرة البلد نهائيّاً فماذا يصنع ؟


السؤال:
أنا شاب أعمل في " إحدى الدول الخليجية " ، وقد ابتعت سيارة عن طريق بنك إسلامي في الدولة ، وفترة أقساطها لمدة 6 سنوات ، مضى منها سنة ، أود إنهاء إقامتي في الدولة والعودة إلى بلدي أو بلد آخر , ولكن نظراً لالتزامي بأقساط السيارة فإنني لا أستطيع مغادرة الدولة حتى أتمكن من سداد المديونية التي عليَّ ، سؤالي هو : أود مغادرة الدولة من دون إنهاء إقامتي وعدم العودة إليها مع التزامي بدفع أقساطها وأنا خارج تلك البلد - مع العلم أن البنك يشترط نزول راتبي على أساس شهري - ، هل أستطيع فعل ذلك حتى يعرف البنك أني غادرت الدولة ثم يبيعها للمزاد ويكون استوفى مبلغه وأنا أدفع القسط حتى تتم تلك المزايدة ؟ وما حكم هذا الفعل ؟ وماذا يمكن أن يكون الحل البديل مع أنني لا أملك دفع مبلغ السيارة كاملاً ؟ . أرجو الإفادة ، جزاكم الله خيراً .

تم النشر بتاريخ: 2011-10-18

الجواب :
الحمد لله
لا ندري عن تفاصيل العقد الذي بينك وبين ذاك البنك ، ومن المهم تذكيرك بأمرين :
الأول : الالتزام بالعقد الذي وقعتَ عليه مع البنك الإسلامي ، ولا يحل لك مخالفة شيء من شروطهم التي وقعت على الموافقة عليها .
الثاني : عدم إيقاع الضرر بغيرك ، فقد يكون هناك ضامنون لك في معاملتك مع البنك ، وهؤلاء سيؤخذ منهم قيمة القسط الشهري في حال خروجك من البلد وانقطاع الدفع الشهري المنتظم الذي كان يُحسم من راتبك .
والمطلوب منك الآن أن لا تخرج من البلد دون أن تتضح لك الصورة في المطلوب منك تجاه البنك ، ولذا فإننا نقترح عليك الذهاب مباشرة لأصحاب الحق - وهم البنك – والتفاهم معهم على آلية دفع الدَّيْن الذي عليك لهم ، وقد يقبلون منك استلام السيارة لبيعها في المزاد ، وحضور ضامن يضمن سداد المبلغ الباقي عليك بعد بيعها ، أو تبيع أنت السيارة بمعرفتك وتعطيهم مبلغها وتلتزم بالباقي – عن طريق ضامن – أو تظل تدفع لهم شهريّاً كما هو الاتفاق الأصلي .
فالمهم : الحل الأمثل هو الذهاب لأصحاب الحق والتفاهم معهم ، وبما أنه بنك إسلامي فسيقدِّر لك – كما نحسب – مجيئك ولن يقف حجر عثرة أمام انطلاقك للبحث عن عمل مناسب في دولة أخرى ، ولن يضع عراقيل تحول دون سفرك ، وفي حال وجود مشقة عليك في الالتزام بدفع كامل المبلغ لهم يمكنك أن تستلف مبلغ البنك كاملاً من أحد أصدقائك لتنهي ما في ذمتك للبنك وادفع الأقساط الشهرية لصاحبك .

وحاصل الأمر :
أنه إذا كان من شروط العقد بينك وبين البنك ألا تغادر البلد الذي أنت فيه بصورة نهائية إلا بعد أن تسدد ما عليك من أقساط ، فلا يجوز لك مخالفة هذا الشرط ، ولا يجوز لك الخروج المؤقت ، وفي نيتك عدم العودة ، لأن هذا من الحيلة على إسقاط حق عليك ، فلا تجوز ، والواجب عليك أن تسوي وضعك مع البنك ، قبل أن تفكر في ترك البلد ، أو تصبر فيه مدة أخرى حتى تتمكن من سداد دينك ، وإبراء ذمتك .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا