الخميس 6 ذو القعدة 1439 - 19 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


175014: هل يجوز للمحرمة أن تجعل شيئا تحت خمارها وتسقطه على وجهها ؟


السؤال :
سأذهب للحج هذا العام إن شاء الله ، وأنا أرتدي النقاب ، لكنى فقط أريد أن أستوضح عن شروط تغطية الوجه في الإحرام ؛ فهل يجوز لي وضع شيء تحت الحجاب وإسقاطه على وجهي عند وجود رجال حولي ؟ أم إنه يجب أن يكون جزء من حجابي ، فيكون كله ثوبا واحدا ؟ وإذا كان الأمر كذلك فهل يجوز لي أن أخيط قطعة قماش في الحجاب ، لكي أغطي بها وجهي؟ وجزاكم الله خيرا .

تم النشر بتاريخ: 2012-02-23

الجواب :

يشرع للمرأة أن تكشف وجهها في الحج والعمرة ، إلا أن تخشى أن يراها الرجال فيجب عليها ستره ، لكن بغير النقاب والبرقع ونحوهما مما هو مخيط على قدر الوجه ؛ لما روى أبو داود (1833) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : " كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمَاتٌ ، فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ " .
وضعفه الألباني في " الإرواء " (1024) .
وقال الحافظ رحمه الله :
" وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ : كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَقُلْت لَهَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ هُنَا امْرَأَةٌ تَأْبَى أَنْ تُغَطِّيَ وَجْهَهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ فَرَفَعَتْ عَائِشَةُ خِمَارَهَا مِنْ صَدْرِهَا فَغَطَّتْ بِهِ وَجْهَهَا " انتهى من "التلخيص الحبير" (2 /576)
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" ما حكم لبس المرأة البرقع واللثام حال الإحرام؟" .
فأجاب : " أما البرقع : فقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تنتقب المرأة وهي محرمة، والبرقع من باب أولى، وعلى هذا فتغطي وجهها غطاء كاملا بخمارها ، إذا كان حولها رجال أجانب، فإن لم يكن حولها رجال أجانب فإنها تكشف وجهها ، هذا هو الأفضل والسنة " انتهى من "مجموع فتاوى ورسائل الشيخ" (22/186) .
وينظر جواب السؤال رقم (4182) ، ورقم (120337) .
وعلى هذا :
فكيفما غطت المرأة وجهها وسترته : كان ذلك جائزا ، بشرط ألا يكون بالنقاب وما يشبهه من الغطاء المفصل على قدر الوجه .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" تخصيص النهي بالنقاب ، وقرنه بالقفاز : دليل على أنه إنما نهاها عما صنع لستر الوجه ، كالقفاز المصنوع لستر اليد ، والقميص المصنوع لستر البدن ؛ فعلى هذا : يجوز أن تخمره بالثوب ، من أسفل ، ومن فوق ، ما لم يكن مصنوعا على وجه يثبت على الوجه ، وأن تخمره بالملحفة وقت النوم " انتهى من "شرح العمدة" (3 /270) .
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
" وإنما نهيت المرأة المحرمة عن لبس البرقع والنقاب مما خيط أو نسج للوجه خاصة " انتهى "المنتقى من فتاوى الفوزان" (52 /11) .
وينظر : إجابة السؤال رقم : (12516) ، (97204) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا