الأربعاء 5 ذو القعدة 1439 - 18 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


175995: ماذا نصنع إذا كانت خالتي وزوجها يسعيان في إيذائنا وإلحاق الضرر بنا ؟


السؤال :
خالتي وزوجها مستمران في إحداث المشاكل لنا ؛ لقد قام على تربيتنا أمنا وأبونا ، تربية جيدة ، على أن نحافظ على علاقتنا جيدة بكل الناس ، حتى ولو أساؤوا إلينا ، ويجعل زوج خالتي وخالتي حياتنا جحيما ، فهم يريدون منا أن نكره الناس جميعاً ، وهما مكروهان في عائلتنا ، ولا يتكلمون مع أحد ، وحريصان على إفساد ذات البين بين الجميع ، فلو كنا على علاقة جيدة بأحد الناس ، يظلون يتصلون بنا ، ويقولون بأن هذا الشخص ليس جيداً ، أو يخبرونا بذلك في وجوهنا ، تعبنا أنا و أمي من هذا الأمر كثيراً ، أشعر بضيق وألم شديد ويجعلني هذا الأمر أمرض ، فهي تصر على أن تجعلني أبكي . لقد أصبحت حانقاً بشدة فأنا مرعوب من أنها ربما تضرني أنا أو عائلتي ، فنحن لا نستطيع تحمل ذلك فما الذي ينبغي علينا عمله ؟ ضاق صبري وأرغب أن أكون جيدا مع كل الناس ، ولكن لا تريد خالتي أن تتركنا .

تم النشر بتاريخ: 2012-02-04

الجواب :
الحمد لله
محافظتكم على علاقتكم الجيدة بالناس مما تحمدون عليه ، وهو من مكارم الأخلاق ، ولا يجوز لخالتك ولا لزوجها أو غيرهما أن يسعوا في إفساد هذه العلاقة الحسنة .
لكن لا بد أن نعلم أن الخالة في مقام الأم ، وأن لها حقها المشروع في صلة الرحم وحسن التعامل ، ولذلك ننصح بالصبر عليها ، وتقديم النصح لها ولزوجها ، واعتماد كل ممكن من الوسائل المتاحة والمشروعة لنهيهما عن هذا المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة ، ولا بأس بالاستعانة بمن ترجون أن يؤثر فيهما بالنصح الرشيد .

وإذا كان الاختلاط بهما مما يؤدي إلا إلى الفساد والشر فالبعد عنهما هو المتعين ، ولكن بدون قطيعة أو غيبة أو سب ونحوه مما يعد من الأخلاق الرديئة التي حرمها الله .
بل يجتهد الإنسان في توقي الشر والأذى والإفساد ما استطاع ، ويكفي حينئذ الاتصال بها عن طريق الهاتف للاطمئنان عليها ، والسؤال عن حالها وحال بيتها ونحو ذلك .
وينبغي أن تداروهما ، وتتلطفوا في الامتناع من شرهما ، وأذاهما لكما وللناس .

فإن كان الهجر سيؤثر فيهما ويمنعهما مما هما عليه من المنكر ، فلا بأس بهجرهما .
قال شيخ الإسلام :
" وَكُلُّ مَنْ أَظْهَرَ الْكَبَائِرَ فَإِنَّهُ تَسُوغُ عُقُوبَتُهُ بِالْهَجْرِ وَغَيْرِهِ ، حَتَّى مِمَّنْ فِي هَجْرِهِ مَصْلَحَةٌ لَهُ رَاجِحَةٌ ، فَتَحْصُلُ الْمَصَالِحُ الشَّرْعِيَّةُ فِي ذَلِكَ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ " انتهى .
"مجموع الفتاوى" (24 /286) .

وإما إذا كان الأذى يقع عليكم أنتم خاصة ، فاجتهدوا في تحمل أذى خالتك على قدر استطاعتك ، ومداراتها ، مع صيانة دينكم منها ومن زوجها .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا