الجمعة 7 ذو القعدة 1439 - 20 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


176692: الحلف بالطلاق دون قصد أو شعور


السؤال:
أنا بعد عقد قراني أتفوه بقول علي الطلاق دون أن أشعر بها أو أسمعها ، وأصحابي هم من ينبهوني أني أقول عليَّ الطلاق ، ولا أدرى ماذا أفعل فأنا أخشى أن يقع الطلاق ؛ فهل يكون هذا طلاقا ؟ وما هو حكم الدين في هذا ؟

تم النشر بتاريخ: 2012-02-26

الجواب :
الحمد لله

من تلفظ بالطلاق دون أن يشعر ، أو حدث به نفسه دون أن يتكلم بلفظ يسمعه ، لم يقع عليه شيء من الطلاق ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ ) روى البخاري (5269) ومسلم (127).

ومن حلف بالطلاق ولم يرد إيقاعه ، لكن أراد حث نفسه على فعل شيء ، أو منعها منه ، أو حثّ غيره أو منعه ، أو تصديق خبر أو تكذيبه ، فهذا يمين على الراجح ، وفيه كفارة يمين عند الحنث ، وينظر للفائدة سؤال رقم : (82780) .

والذي يظهر أنك اعتدت على الحلف بالطلاق وأكثرت منه ، ولهذا لا تشعر به ، فالواجب عليك أن تنتبه لألفاظك ، وأن تحفظ لسانك ، وتمنع نفسك من التلفظ بالطلاق هازلا أو جادا ، صيانة للنكاح ، وخروجا من خلاف أهل العلم ؛ فإن أكثر أهل العلم يقولون بوقوع الطلاق المعلق عند الحنث في اليمين ؛ فما الذي يجعلك تضع نفسك في مأزق كهذا ؟!
والذي يخشى على نكاحه من الضياع ، يحفظ لسانه ، ولا يقرب لفظ الطلاق ، لا جادا ولا هازلا؛ فجاهد نفسك على إصلاحها ، وإخراجها من معتاد الناس ومألوفهم في الألفاظ والأفعال ؛ إلا ما كان منها حقا ، وخرج من دائرة الحرج الشرعي .

والحاصل : أنك لو قلت مثلا : علي الطلاق لأفعلن كذا ، فإن خرج منك الكلام دون قصد ، فهو لغو ، ولا يترتب عليه شيء .
وإن قصدت الكلام وشعرت به وأردت حثّ نفسك على الفعل ، ولم ترد إيقاع الطلاق عند عدم الفعل ، فهذا يمين ، وتلزمك كفارة يمين إن لم تفعل .
وإن قصدت أن زوجتك تطلق إن لم تفعل ، وقع الطلاق .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا