الجمعة 7 جمادى الآخر 1439 - 23 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


176822: مقاول يأخذ المشروع ثم يعطيه لمقاول آخر ويستفيد الفرق


السؤال:
أنا مهندس وأعمل في سوق العقار والبناء والتشييد ، ولدي مؤسسة مقاولات ومؤسسة استيراد وتصدير ، ووكيل بالعمولة ، ولأنني مؤسسة صغيرة أعمل مع الشركات من خلال الباطن لتنفيذ المشروع بعد ، أن يتم ترسيتها على الشركة الأم ، حصلت على مقاولة بالباطن ولأنني لا أستطيع دفع الكفالة بسبب قيمتها الكبيرة ، قالت الشركة : خذ المشروع وبعه لشركة أخرى بسعر أقل ، بشرط لديها نفس الخبرة ، وأن تأتي من طرفك ، فقلت : لا أستطيع بيع المشروع بسبب عدم امتلاكي المشروع بشكل رسمي ، فقالت الشركة إذاً خذ المشروع وابحث لنا عن مقاول من طرفك ينهي المشروع ، وثقة وخذ أجر السعي ، بمعني أن المشروع قيمته ١١٠،٠٠٠ اعرض المشروع على المقاولين من طرفك لضمان تنفيذ المشروع بالشكل الصحيح بسعر ١٠٠،٠٠٠ وخذ أجر الفرق ١٠،٠٠٠ بشرط يكون الطرف الأول والطرف الثاني على علم بالعمولة ومقدارها وموافقتهم ، وهم الشركة المنفذة وممثل الشركة الأم ، وهو نائب مدير المشروع التنفيذي . ١- هل يجوز بيع المشروع أو تسويقه وأنا لا أملكه ، وبموافقة الشركة الأم بشرط أن لا أستلم أي مبلغ إلا عندما يستلم المقاول الجديد المشروع ؟ ٢- هل يجوز أخذ العمولة على السعي في هذه الطريقة إذا تمت البيعة عن طريقي بخفض قيمة المشروع بعلم الشركة الأم والمقاول الجديد ؟

تم النشر بتاريخ: 2012-03-14

الجواب :
الحمد لله
أولا :
يجوز أن تكون وكيلا عن الشركة الأم في ببيع المشروع لطرف آخر ، مقابل مبلغ ثابت ، أو نسبة ، وهذا من باب السمسرة والدلالة ، وهي جائزة ، وينظر : سؤال رقم (45726) .
وفي هذه الحال لا تكون مسئولا عن إنجاز المشروع ، وإنما دورك هو تسويقه وبيعه ، كتسويق العقار ونحوه .
ثانيا :
يجوز أن تتعاقد مع الشركة الأم على تنفيذ المشروع ، ثم تتعاقد من الباطن مع مقاول آخر لتنفيذه بمبلغ أقل ، ويكون لك الفرق .
وذلك كأن تتعاقد مع الشركة على التنفيذ ب 110,000 كما ذكرت ، وتتعاقد مع مقاول على 100,000، وتربح 10,000 ، لكنك في هذه الحال تكون مسئولا عن المشروع أمام الشركة الأم حتى يتم إنجازه وتسليمه لها بحسب المواصفات والشروط .
وذلك أن من استؤجر على عمل، جاز أن يتعاقد مع من يقوم به ، بأجر أقل، ليكسب الفرق بين الأجرتين ، ما لم يُشترط عليه أن يقوم بالعمل بنفسه .

وينظر للأهمية جواب السؤال رقم (147821) .
ويقال مثل ذلك في عقود المقاولات والاستصناع ، بأن يتعاقد الصانع أو المقاول مع صانع آخر أو مقاول آخر على تنفيذ المشروع ، ما لم يُشترط عليه أن ينفذ المشروع بنفسه .
جاء في "المعايير الشرعية" في معيار الاستصناع : " يجوز أن يشترط في عقد الاستصناع أن يتم الصنع من المؤسسة نفسها، وفي هذه الحالة يجب عليها التقيد بذلك، ولا يحق لها أن تعهد بالإنجاز إلى غيرها " انتهى .
وجاء فيها أن مستند ذلك : " أن هذا الشرط لا ينافي مقتضى عقد الاستصناع ، بل يوافقه ؛ لأنه قد يكون غرض المستصنع عمل الصانع نفسه لتميزه بدقة الصناعة وجودتها " انتهى .
فإذا لم تشترط عليك الشركة الأم أن تقوم بالمشروع بنفسك ، فلا حرج عليك أن تتقبله ، وتعهد به إلى غيرك ، كما سبق .
وإن حصل ذلك بعلم الشركة الأم ، فذلك خير .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا