الأحد 9 جمادى الآخر 1439 - 25 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


177030: ما حكم أكل " الفانيلا " مع كونها تغمر بالكحول عند تحضيرها ؟


السؤال :
هل " الفانيليا " أو استخراج الفانيليا حلال ؟ .
لقد بحثت في موقع " طرق الإرشاد " / guidedways.com / تحت قسم الأغذية والذي يقولون فيها بأن " الفانيليا " حلال ، ولكني أريد التأكد ؛ وذلك لما سمعت بأنها تحتوي على مواد كحولية والتي تتبخر ، والله أعلم .
جزاكم الله خيراً .

تم النشر بتاريخ: 2012-05-01

الجواب :
الحمد لله
أولاً :
تعد " الفانيلا " – وتعرَف علميّاً باسم " بلانيفوليا " - أغلى النباتات ثمناً بعد نبتة الزعفران لندرتها وصعوبة تحصيلها ، وأصل اسم " الفانيلا " جاء من الكلمة الإسبانية " فاينيلا " وتعني " القرن الصغير " ، وأشبه ما تكون قرونها بالخروب ، ومن الشعوب من يستعملها في الخبز ، ومنهم من يستعملها في العطور ، والمشهور في بلادنا العربية استعمالها في صناعة البوظة والحلويات .

وقد جاء في " الموسوعة العربية العالمية " :
تثمر نباتات " الفانيلا " قرونًا يتم جمعها وهي صفراء مخضرة ، ومن ثم تتم معالجتها .
" الفانيلا " اسم لمجموعة من نباتات الأركيد المتسلقة ، وتأتي خلاصة " الفانيلا " المستخدمة في إعطاء نكهة الشوكولاتة والآيس كريم والفطائر والحلوى من هذا النبات .
وتنتج النبتة ثمرة في شكل قرن أسطواني طوله ما بين 13 و 15 سم ، وهذه الثمرة ذات لب زيتي أسود يحتوي على عدد من البذور الصغيرة السوداء ، وتُجمع الأغلفة عندما يكون لونها أخضر مصفراً ، بعد ذلك تأتي عملية المعالجة أو التجفيف ، وهذه العملية تقلص البذور وتجعلها غنية وذات لون بني مما يعطي نكهة " الفانيلا " ورائحته كما نعرفها .
تحضر خلاصة " الفانيلا " بعملية معقدة ومكلفة ، حيث تقطع البذور إلى قطع صغيرة ثم تغمر بالكحول والماء ، وقد طور علماء الأغذية نكهة فانيلا اصطناعية بسبب ارتفاع تكلفة الفانيلا الطبيعية .
انتهى مختصراً .

ثانياً :
وأما حكم أكل " الفانيلا " فهو الجواز حتى مع خلطه بالكحول أثناء تحضيره ؛ لسببين اثنين :
الأول : أن الكحول ليست نجسة نجاسة حسية ، بل هي طاهرة .
الثاني : أنه ليس للكحول تأثير في " الفانيلا " فلا يسكر آكلها ، ولا يظهر للكحول أثر عند أكلها ، بل ما يقدر أنه يعلق بالبذور أثناء تحضيرها ، هو نسبة مستهلكة لا يبقى لها أثر في نفس البذرة ، وما كان كذلك فلا يحرم تناوله .

وقد ذكرنا حكم الكحول وأنه طاهر ، وذكرنا حكم الأغذية والأدوية المضاف إليهما نسبة من الكحول في جوابي السؤالين ( 59899 ) و ( 146710 ) ، وقد نقلنا في جواب السؤال رقم ( 33763 ) عن الشيخ العثيمين – رحمه الله – ما نصُّه :
" ولا تظن أن أي نسبة من الخمر تكون في شيء تجعله حراماً ، بل النسبة إذا كانت تؤثر بحيث إذا شرب الإنسان من هذا المختلط بالخمر سكر صار حرماً ، أما إذا كانت نسبة ضئيلة تضاءلت وانمحى أثرها ولم تؤثر : فإنه يكون حلالاً " .
انتهى

وقد بحثت " المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية " موضوع " المواد المحرمة في الغذاء والدواء " ومما انتهت إليه :
- مادة الكحول غير نجسة شرعاً ؛ بناءً على ما سبق تقريره من أن الأصل في الأشياء الطهارة ، سواء كان الكحول صرفاً أم مخففاً بالماء ، ترجيحاً للقول بأن نجاسة الخمر وسائر المسكرات معنوية غير حسية ، لاعتبارها رجساً من عمل الشيطان .
- المواد الغذائية التي يستعمل في تصنيعها نسبة ضئيلة من الكحول لإذابة بعض المواد التي لا تذوب بالماء من ملونات وحافظات وما إلى ذلك ، يجوز تناولها لعموم البلوى ، ولتبخر معظم الكحول المضاف أثناء تصنيع الغذاء .
" توصيات الندوة الثامنة للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية " ، وانظر النص كاملاً كتاب " الفقه الإسلامي وأدلته " ( 7 / 209 – 211 ) للشيخ وهبة للزحيلي .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا