الاثنين 3 ذو القعدة 1439 - 16 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


ur

177292: تعلَّق قلبه بزوجة أخيه ! ويتمناها لنفسه فهل من سبيل إلى علاج ؟


السؤال:
أنا شاب أبلغ من العمر 26 عاماً ، أعزب ، أسكن مع العائلة حيث لي إخوة متزوجون يعيشون معنا بنفس البناية . الذي حصل أني أصبحت أحب زوجة أخي كثيراً وهي على ذمة أخي ! لدرجة أني أتمناها لنفسي ، وقد رزقتْ بأولاد ، لكني أكتم هذا الحب بقلبي .

سؤالي :
هل أكون آثماً بهذا الحب مع أنه من غير إرادتي ؟ أفيدوني ماذا أفعل ؟ .

تم النشر بتاريخ: 2012-06-03

الجواب :
الحمد لله
لا حساب على العبد فيما لا إرادة له فيه ، قال تعالى ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) البقرة/ 286 ، وقال ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا ) الطلاق/ 7 .
وإنما يُحاسب الإنسان على ما اكتسبته يداه ، قال تعالى : ( ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ ) يونس/ 52 .
ودعنا نُصَدِّقك أنه لا إرادة لك في وقوع حب زوجة أخيك في قلبك ، لكن ماذا عن الأسباب التي أوصلتك إلى هذه الحال ؟!
ألم يسبق ذلك الحب رؤية لها وحديث معها واختلاط بها ؟!
وهذا هو المتوقع أنه حصل قبل وجود حبها في قلبك ، وكل ذلك أنت منهي عنه بنصوص صريحة في الشرع ، فأنت لا شك مؤاخذ عليه ، وهي إن كانت مفرطة مثلك فتتحمل من الآثام بقدر تهاونها في الالتزام بالشرع .
ولتعلم أن الشيطان لن يتركك لتكتم حبها في قلبك فحسب ! بل لن يبرح يسوِّل لك بترجمة ذلك إلى أقوال وأفعال ، ولذا فإنه ينبغي لك أن تستيقظ من غفلتك وأن تنتبه لنفسك قبل فوات الأوان ، ومثل هذه المسائل منتهاها من الشر مظلم ، قد علم العقلاء ما جرت من الويلات والشرور ؛ فاحذر كيد الشيطان ومكره ، واتق الله تعالى ربَّك في نفسك وأخيك ووالديك .

ودعنا نصارحك بما نراه نافعاً مجدياً وله أصل في السنَّة المطهرة : هبْك تزوجتَ امرأةً فاضلة عفيفة ، ووقع حبُّها في قلب شقيق لك ! فهل يمكنك أن ترضى بذلك ؟! من المؤكد أن الجواب أنك لن ترضي بذلك . أولستَ ستمنع من حصول الخطوة الأولى فيه ؟! ومن المؤكد أن الجواب أنك ستمنع من حدوث أوله ، وأخبرنا هل ستتقبل عذر شقيقك أنه لا إرادة له في وقوع حبِّها في قلبه ؟! من المؤكد أنك لن تقبل منه عذره هذا ، فاعلم أن ما تقوله شديد على الأنفس السوية وخطير في عواقبه ، وهو محرَّم في أسبابه قبل كل شيء ، ولذا فإن عليك واجب علاج نفسك قبل استفحال الداء وانتشاره وصعوبة علاجه ، وليكن ذلك العلاج في نقاط نرجو منك ترجمتها لواقع عملي ، وهي :
1. الكف المباشر عن رؤية زوجة أخيك مهما كانت الظروف ، والاعتذار عن كل مناسبة يمكنك رؤيتها فيها .
2. ترك محادثتها والكلام معها ولو بالسلام .
3. قطع التفكير بها ومنع القلب من الاسترسال بالتعلق بها ، ولا تقنع نفسك بما سمَّيتَه حبّاً فليس هو إلا تعلُّق محرم .
4. المبادر إلى الزواج ، وعدم تأخيره لتعيش على أمل أن تكون زوجة أخيك زوجة لك !
5. أن تسعى للانفصال في السكنى ومكان المعيشة عن المكان الذي يوجد فيه أخوك وزوجته ، سواء كان مع زواجك ، أو من الآن إن أمكنك ، وهو أحوط لك ، وأبرأ لذمتك . ومن الممكن أن يكون ذلك عن طريق البحث عن مكان تعمل فيه خارج مكان إقامتك .
7. تقوية إيمانك بالطاعات والاكتساء والتزود بالتقوى بفعل الأوامر واجتناب النواهي ، ومن أشغل نفسه بالطيب انشغل عن الخبيث ، والقلب الخالي من الإيمان هو المكان الملائم لاستقرار الشيطان وتوجيه العقل نحو ما يسخط الله من الأقوال والأفعال ، فإياك أن يصادف الشيطانُ قلباً خالياً فيتمكن ! .
8. الدعاء بصدق وإخلاص أن يطهِّر الله قلبك وأن يعمِّره بحبِّه تعالى وحب دينه .

ونرجو أن تحوِّل ما ذكرناه لك من كلام مكتوب إلى واقع متحقق ، وبذلك تكون صادقاً في حبِّك للتخلص مما دخل في قلبك من شوب المعصية وإثم الخطيئة .
والله يحفظ ويرعاك .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا