الأحد 9 جمادى الآخر 1439 - 25 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


178877: أسقط البنك دين الأب الذي اقترضه لبناء مسكن لأحد أولاده فهل يعتبر هذا الدين من التركة ؟


السؤال:
توفي الأب أثناء قيامه بإنشاء مبنى لأحد أبنائه ، وقد دفع له مبلغ وقدرة 309000 ريال مع العلم بأن المبلغ إقترضه من أحد البنوك ، وبعد وفاته البنك سوف يعفي الورثة عن القرض . ولديه مبلغ في حسابه مقدارة 95000 ريال ، مخصص منها 75000 ريال لتكملة المبنى ، ومبلغ 20000 ريال مخصص لزواج ابنت المتوفى :

السؤال :
ما حكم المبلغ المقترض من البنك وقدره 309000 ريال والمدفوعة لولده مع العلم بأن الابن سوف يعيدها لوالده في حياته ، ولكن بعد مماته هل تعود للورثة ؟ وما حكم المبلغ الموجود في حسابه : هل هو للورثة أم لما خصصه له ؟

تم النشر بتاريخ: 2012-09-09

الجواب:
الحمد لله
أولا :
إذا اقترض الوالد مبلغاً من المال من البنك في ذمته ( أخذ القرض لنفسه ) ، وأعطاه كله لابنه ، أو أعطاه بعضه لبناء بيته ؛ فالمال مال الوالد ، وما أخذه من البنك دين في ذمته هو ؛ وما أعطاه لابنه هو دين على الابن لأبيه ، والمال المتبقي في البنك ، والذي كان الوالد قد خصصه للبناء هو من ضمن تركة الوالد .
فإذا عفى البنك عن شيء من الدين بعد وفاة الوالد ، فليس للولد علاقة بما عفا عنه البنك أو أخذه ؛ بل هو مطالب برد ما أخذه كله من أبيه في تركته ، وليس له أن يأخذ شيئا مما تبقى من المبلغ في البنك ، إلا كما يأخذ غيره من الورثة .

وأما إذا كان قد اقترضه للابن ، بحيث يكون مجرد وكيل عنه ، فيعطيه القرض كله ، ولا يتصرف في شيء منه إلا في مصلحة الابن ، وبإذنه ؛ فالمال مال الابن ؛ والوالد وكيل عنه في قبضه وصرفه ؛ ولا يطالب برد شيء في التركة إلا ما غرمه الوالد لأجله ، أو دفعه له من الدين ، إن كان قد دفع له شيئا من ماله . وإذا عفا البنك عن شيء من القرض ، فهو له ، وليس للورثة أن يطالبوه بشيء مما عفا عنه البنك ، لأنه لم يدخل في ملك الوالد أصلا ؛ وإنما هو دين على الولد ، وفي ذمته ، والوالد مجرد وكيل عنه ، أو ضامن له .
وينظر جواب السؤال رقم (148714) .
ثانيا :
وأما المال الذي كان قد خصصه لزواج ابنته ، فهذا من جملة تركته ، وليس لها أن تختص بشيء زائد عن نصيبها في التركة ، إلا بموافقة باقي الورثة .
وللاستزادة ينظر جواب سؤال رقم (127777) (147799).

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا