الجمعة 7 جمادى الآخر 1439 - 23 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


en

179557: هل للخاطب أن يكذب على عائلتها غير المسلمين ويقول : إنه غير متزوج ؟


السؤال :
تعرفت في العام الماضي على أخ يلقي محاضرات في المراكز الإسلامية ، ومن خلال تلك المحاضرات والعمل الدعوي تعرفت عليه ، ويظهر عليه أنه أخ ملتزم فهو حافظ للقرآن ، يداوم على أعمال الخير بانتظام ما شاء الله ، ويعرف الله جيداً . وهو سيتزوج هذا العام ، ثم يتقدم لزواجي العام القادم ، حين أتخرج من الدراسة الجامعية على أن أكون زوجة ثانية . عائلتي ليسوا مسلمين فلا هم ملتزمين بمذهب الشيعة ولا ملحدين ... الخ و لأن هناك شخصان من عائلتي بالفعل تحدثا معي بشأن تعدد الزوجات ، مما جعلني أتوقع أنهم سيسألون أي خاطب يأتي عن رأيه في تعدد الزوجات ، وهل له زوجات أخرى ؟ ولقد أبلغت الرسول بيني وبين الخاطب ، كيف سيرد على سؤالهم هذا لو سألوه ؟ فلو قال : نعم ، فإنهم لن يوافقوا على الزيجة ، ولو وافق على كلامهم يكون قد وقع في الكذب . فكان رده أنه يجوز الكذب في هذا الموقف ، للحفاظ على أواصر الأسرة من أن تتحطم . أنا أشك في جواز الكذب في هذا الموقف >


فهل يجب علي ترك الزواج منه ؟ سأقدر لكم نصيحتكم لي .

تم النشر بتاريخ: 2012-06-10

الجواب :
الحمد لله
أولا :
إذا كان لك ولي مسلم ، تولى هو عقد نكاحك ، ولزم الخاطب أن يخبره بكونه متزوجا إن سأله الولي عن ذلك ؛ لأن الولي له حق النظر في مصلحة موليته ، وتبصيرها بما قد لا تدرك عواقبه.
وإذا لم يكن لك ولي مسلم من أقاربك ، زوّجك إمام المركز الإسلامي ونحوه ممن لهم وجاهة ومكانة بين المسلمين ، ولم يكن لأقاربك سلطان عليك ، وحينئذ يقال : إذا كان الخاطب رجلا صالحا ، وخشيت إن أخبرهم بزواجه أن يرفضوه ، فلا حرج أن يستعمل التورية ، وهي الكلام الذي يفهم منه السامع معنى غير حقيقته ، كما لو قال مثلا : لم أتزوج ، أي قبل سنة .
وليحذر أن يقول : لست متزوجا ، أو ليس لي زوجة ، فإن هذا من طلاق الكناية عند بعض الفقهاء ، فيقع به الطلاق ، لو نواه .
ثانيا :
ينبغي أن تنظري في عاقبة الأمر لو علم أهلك أنه متزوج وأنكما كذبتما عليهم ، وأثر ذلك على نظرتهم إليك وإلى الإسلام ، وإلى زوجك الداعية ، فإن هذا قد يؤثر تأثيرا سيئا ، فلذلك نحن لا ننصحك بالدخول في هذه الورطة التي قد لا تحمد نتائجها .
كما أننا لا نؤيد انتظارك مدة سنة لرجل لم يتزوج بعد من الأولى ، فلو تقدم إليك خاطب كفؤ فينبغي أن تقبلي به ؛ حرصا على العفة والإحصان ، وخوفا من تغير رغبة هذا الخاطب في الزواج منك .
وينبغي أن تعلمي أن الزوج الصالح المناسب ، وصاحب الدين ، لا يلزم أن يكون ممن يلقي المحاضرات أو الخطب ، أو ينشط في المراكز الإسلامية والمساجد ؛ بل المطلوب أن يكون هو دينا في نفسه ، معظما لأمر دينه ، حريصا على طاعة ربه .
وأكثري من دعاء الله تعالى بالتيسير والتوفيق والتسديد .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا