الاثنين 10 ذو القعدة 1439 - 23 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


179946: كتب الشركة باسمه واسم أولاده وزوجته وله ولدان يعملان فيها فكيف تقسم عند موته ؟


السؤال :
لقد أسس والدي شركة منذ 44 عاماً ، وطوّرها كشركة خاصة ، وسجلها باسم سبعة من المساهمين وهم : أبي وزوجته وأبناؤه الخمس ، بنسب محددة ، عمل الابن الأكبر في الشركة لمدة 20 عاماً ، والابن الأصغر منه عمل لمدة 10 أعوام في الشركة ، وباقي الأبناء الثلاثة والزوجة لم يكن لهم باع في العمل في الشركة ، بل اعتمدوا على عمل الوالد ، ووالدي انقطع عن العمل في الشركة منذ ستة أعوام ماضية لظروف صحية .

وأسئلتي هي:
أولاً: هل هذه الشركة كلها مستحقة للإرث وللتوزيع على الورثة بعد وفاة الوالد ؟ ثانياً: إذا كان الجواب نعم : فكيف يتم التوزيع ؟ وإذا كان الجواب لا : فلماذا ؟ ثالثاً: هل الصواب أن نصيب الأب وحده هو الذي يستحق الإرث والتوزيع على الورثة بعد وفاته ؟ رابعاً: ماذا عن المساهمين الآخرين الذين لم يشاركوا بأي جهد في الشركة ؟

تم النشر بتاريخ: 2012-09-30

الجواب :
الحمد لله
أولا :
تسجيل الوالد للشركة باسمه واسم أبنائه وزوجته ، بنسب محددة ، قد يكون لغرض تمليكهم من الشركة بحسب النسب التي ذكرها ، ويكون هذا من باب الهبة والعطية . وقد يكون فعل ذلك تبعا للأنظمة الموجودة أو لتفادي الضرائب ونحو ذلك .
فينبغي أن يرجع إلى الوالد في ذلك ، فإن أراد تمليكهم ، وهبة هذه الأنصبة لهم ، فيقال هنا : إنه يجب العدل بين الأبناء في الهبة والعطية ، فيعطى الذكر مثل الذكر ، ويعطى الذكر ضعف ما تعطى الأنثى ، وأما الزوجة فله أن يعطيها ما يشاء ؛ إذ لا يلزم العدل بينها وبين أبنائه .
فإن فاضل الأب في العطية بين أبنائه ، ورضوا جميعا بذلك ، في حال كونهم بالغين راشدين ، فلا حرج .

وكذلك لو فاضل بينهم لسبب معتبر ، كأن أعطى من يعمل معه أكثر من الذي يعمل .

وفي حال الوفاة : ينبني الكلام على الشركة على ما سبق . فإن كانت جميعها ملكا للوالد ، فإنها تقسم على جميع ورثته ، للزوجة منها الثمن ، والباقي للأولاد .
وإن كان قد وهبهم أنصبتهم ، وعدل بينهم في العطية ، فلكل نصيبه ، ويقسم نصيب الوالد على ورثته .
ثانيا :
الأخوان اللذان يعملان مع والدك ، إما أن يكون عملهما بأجرة ، أو عملهما تبرعا ، أو عملهما مشاركة للوالد .
فإن كان بأجرة ، وقد أخذاها ، فهذا حقهما ، وليس لهما شيء خاص عند الوفاة ، وقد تكون الأجرة هنا هي ما يأخذانه للنفقة على أنفسهما وأولادهما .

وإن كان عملهما تبرعا ، أو يأخذان النفقة لأنفسهما ولأولادهما - كبقية إخوانهما - ويتبرعان بالعمل الزائد ، فأجرهما على الله تعالى .

وإن كانا يعملان شركين مع الوالد ، فعند الوفاة ، يأخذ كل منهما نصيبه ، ثم يقسم نصيب الوالد على الجميع .

وينظر للفائدة : سؤال رقم (85347) ورقم (178463) .

وما دام الوالد حيا ، فلابد من تدارك الأمر ، ومعرفة طبيعة هذه الشركة ، وصفة كل إنسان فيها ، منعا للاختلاف بعد ذلك .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا