السبت 1 جمادى الآخر 1439 - 17 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


180158: هل يمكن صيام الأيام البيض اعتمادا على التاريخ المثبت في الصحف أو التقويم ؟


السؤال:
أعلم جيدا أن الأيام البيض هي الثالث والرابع والخامس عشر من كل شهر هجري ، ويتم تحديدها اعتبارا برؤية الهلال ليس على التقويم ؛ ولكن سؤالي كيف لي أن أتابع دخول الهلال بالرؤية التي لا يتم الإعلان عنها إلا في رمضان والحج ؟ وهل يمكن الاعتماد على التاريخ الذي تضعونه أسفل شعار الموقع ؟ لا سيما أني قارنته مع تقويم أم القرى وغيره ، فوجدت جميع التقاويم متفقة مع بعض ، وموقعكم متقدم عليها بيوم ، فظننت أنكم تضعون التاريخ باعتبار الرؤية الشرعية لا على التقاويم ؟

تم النشر بتاريخ: 2012-09-30

الجواب :
الحمد لله
الأيام البيض هي أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر ، وقد جاء فيها : حديث أبي ذر رضي الله عنه قال : " قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا صمتَ شيئا من الشهر فصم ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة ) رواه الترمذي (761) والنسائي (2424) وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (1038) .
ويعرف دخول الشهر برؤية الهلال ، فإن أمكن سؤال من يهتم بالرؤية كل شهر ، فهذا حسن ، أو اعتماد رؤية بعض البلدان التي تعلن الرؤية كل شهر ؛ وإلا صام الإنسان حسب التقويم ، عملا بغلبة الظن .

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله : " لا يخفى على سماحتكم أن الأشهر العادية لا يعلم الإنسان موعد دخولها ، فكيف يكون الحال بالنسبة لصيام الأيام البيض من كل شهر ؟ أقصد كيف يعرف الإنسان هذه الأيام حتى يتمكن من صيامها ؟ نرجو إرشادنا جزاكم الله خيرا .
فأجاب : يشرع له أن يصومها حسب التقويم ؛ عملا بغالب الظن ، وإن صامها في غير أيام البيض كفى ذلك ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على صيامها من كل شهر ولم يقيدها بأيام البيض ، كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما : ( صم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها ، وذلك مثل صيام الدهر ) ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : ( أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث : " صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل النوم ) ، والأحاديث في هذا الباب كثيرة ، وهو مخير إن شاء جمعها وإن شاء فرقها ؛ لإطلاق الأحاديث وعدم تقييدها بالتتابع ، والله ولي التوفيق " انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز" (15/ 282).

وعلى فرض الخطأ في يوم منها ، فإن ذلك لا يضر ، بل يرجى للصائم الأجر كاملا ؛ لأنه معذور ، وقد فعل ما يمكنه .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "صيام ثلاثة أيام من كل شهر سنة ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله ، ولكن الأفضل أن تكون في الأيام البيض ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر ، فإن لم يمكن بأن كانت الأنثى عليها العادة ، أو حصل سفر أو حصل ضيف أو حصل ملل أو مرض يسير أو ما أشبه ذلك : فإنه يحصل الأجر لمن صام في غير هذه الأيام الثلاثة ، قالت عائشة رضي الله عنها : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ، لا يبالي أصامها في أول الشهر أو وسطه أو آخره ) ؛ فالأمر في هذا واسع ، فصيام ثلاثة أيام من كل شهر سنة ، سواء في أول الشهر أو وسطه أو آخره لكن كونها في الأيام الثلاثة أيام البيض أفضل ، وإذا تخلف ذلك لعذر أو حاجة ، فإننا نرجو أن الله تعالى يكتب الأجر لمن كان من عادته أن يصومها ، ولكن تركها لعذر " انتهى من "فتاوى نور على الدرب".

وأما موقعنا فإن التاريخ فيه على التقويم ؛ إلا في شهري رمضان وذي الحجة .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا