الخميس 6 ذو القعدة 1439 - 19 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


180277: هل تتنازل عن جنسيتها لتتزوج بشاب في بلدها أم تحافظ عليها ولها فيها مصالح ؟


السؤال:
أنا فتاة أبلغ من العمر 28 عاماً ، منذ ثلاث سنوات قدمت إلى " قطر " لأحصل على الجنسية لأن أبي من قطر وتزوج أمي من " الهند " ، وقد توفي والدي وأنا صغيرة ، وبعد عدة سنوات قدمنا أنا وأمي إلى " قطر " وحصلنا على الجنسية ، وكنت على وشك أن أتزوج ولكن لم يقدر الله ذلك بعد . والآن أنا مضطرة للحصول على إذن من الحكومة لأن القطريات لا يمكنهم الزواج خارج البلد إلا بعد موافقة مجلس التعاون الخليجي ، والآن أنا محتارة جدّاً ولا أعرف ماذا أفعل ، هل الأفضل لي أن أترك جنسيتي لأتزوج في " الهند " أو أعيش هنا وأنتظر حتى تعطينا الحكومة الإذن بعد عدة سنوات كما أنهم قد يرفضون طلبي ؟ . الحياة في قطر جميلة ولكن المشكلة في الشاب الذي ينتظرني منذ سنوات ، حيث إني لا أريد أن أخدعه ولا أطيل عليه ، لقد أديت صلاة الاستخارة ولكن ما زلت محتارة ولا أعرف ما الذي ينبغي عليّ أن أفعله ، وللعلم فأمي لم تحصل على الجنسية القطرية لأنها لا تريد المعيشة هنا حيث إن حالتها الصحية تسوء هنا ، لذلك أرسل أخي لها ولأختي الأكبر مني لتأتي إلى " قطر " والتي حصلت هي الأخرى على الجنسية . أنا هنا مع أخي الذي يعمل في الشرطة ، وهو يرغبني في العيش هنا في " قطر " وينصحني بأنه هو الأفضل لي أن أعيش هنا ليس من الناحية المالية فقط ولكن من الناحية الدينية أيضاً . الرجاء يا شيخ أفيدوني ماذا ينبغي عليّ أن أفعل ؟ وهل إذا تركت الجنسية وتزوجت في " الهند " هل سيكون هناك مشاكل حيث إن بعض الناس أخبرني بأنني سأندم إذا فعلت ذلك وتركت " قطر " ، وأن هذه فرصة ذهبية لي ؟ .

تم النشر بتاريخ: 2012-07-01

الجواب :
الحمد لله
الذي نختاره لك البقاء في " قطر " والمحافظة على جنسية بلدك؛ لأن في ذلك مصلحة لك في دينك ودنياكِ ، ولا شك أن اهتمام المسلم ينبغي أن ينصبَّ فيما يصلح دينه ويعينه على طاعة ربه تعالى ، ولم تشرع الهجرة في الأصل إلا من أجل الحفاظ على الدين وإقامة شعائره ، وبما أن " قطر " هي خير لك من الناحية الدينية ، فنحن نشجعك على البقاء فيها ، والاحتفاظ بجنسيتها ، وهذا الأمر ييسر لك زيارة أمك ، والاعتناء بها ، فيمكنك مع أخيك زيارتها في بعض أشهر السنة ، ويمكنكم استضافتها في أشهر أخرى عندكم في " قطر " ، كما أن المال هو عصب الحياة ، فقد تقوم بها ظروف تستدعي الإنفاق عليها ، وإذا كان المال بين أيديكم حينها ، كان ذلك أدعى للقيام ببرها على وجهه الأكمل .
وأما الناحية العاطفية فهي وإن كانت مهمة في حياة المسلم ، إلا أنَّ ظروف الحياة الصعبة تجعل تقديم غيرها من النواحي عليها أمراً حتميّاً ، ومن هنا رأينا بعض النساء قد مرت بها ظروف ، فجاهدت نفسها في ترك الزواج الثاني ، للقيام على أولادها عناية ورعاية لهم ، لما رأت أن في زواجها تضييعاً لهم ، وهكذا رأينا بعض الرجال تركوا التزوج من أبكار وصغيرات في السن ، من أجل العناية بأولادهم لما وجدوا تعارضاً بين هذا وبين تربية أولادهم والعناية بهم .
ونحن لا نقول بأن تتركي السعي في التزوج بذلك الشاب الذي يرغب بالتزوج منك ، بل نرى أن يتم تقديم الطلب للإذن بالموافقة عليه ، وأن يُبحث عن أهل الخير من أهل الشفاعات الحسنة ليساعدوا في تسريع إنجاز المعاملة .
وفي حال طالت المدة أو جاء الرد بالرفض فنرى أن تسترجعي وأن تسألي الله تعالى أن يخلفك خيراً منه ، والمسلم لا يدري أين يكون الخير لدينه ودنياه ، وقد يكون هذا التعويق للتزوج بذاك الشاب من الخير لك حتى ينصرف أمره عن قلبك ، وقد يتقدم للزواج منك من هو خير منه ديناً فيكون سبباً لصلاح حالك وصلاح أسرتك وذريتك ، ونسأل الله أن ييسر لك الخير حيث كان ، وأن يوفقك لما يحب ويرضاه .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا