الاثنين 3 ذو القعدة 1439 - 16 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


181190: تكرر منها الزنا وتتوب في كل مرة فهل يطلقها أو يمسكها؟


السؤال:
سافرت إلى الخارج وقضيت عدة سنوات في إحدى بلدان الخليج ، فعدت فوجدت زوجتي لها علاقة جنسية بأحد الشباب فسامحتها وعفوت عنها ، ثم وجدتها في علاقة جنسية أخرى مع شاب آخر فسامحتها ؛ لأني أحبها ، ولأجل الأولاد ، وحذرتها أن لا تكرر ذلك ، ثم اكتشفت الآن أن لها علاقة حب مع شاب ولم تحدث علاقة جنسية بينهما ، وقد أقرت هي بذلك أيضًا لي ، ثم طلبت مني أن أسامحها وأقسمت على القرآن أن لا تفعل ذلك مرة أخرى فسامحتها ، مع العلم أنها أقسمت قبل ذلك في المرات السابقة أن لا تفعل ، ولكنها سرعان ما تحنث في يمينها ، لكن عفوي عنها كان من أجل الله عز وجل وطمعًا في عفوه ومغفرته . وأنا أتمنى أن تتوب إلى الله بحق ، وتستغفره ، وتصبح مسلمة ملتزمة ، وإذا تركتها فقد تتمادى في الخطيئة والمعاصي ، ومع أن الجميع يستغرب مني أفعالي ، إلا أني أفعل ما أفعل لكي تصبح مسلمة تقية وتعود إلى رشدها ويتوب الله عز وجل عليها. ما رأيكم يا شيخ، هل ما أفعله صواب ، أم أنه يجب عليّ أن أتزوج مرة ثانية وأطلقها ؟ لكن يا شيخ أريد منك أن تضع نصب عينيك هدفي في الإبقاء عليها ، وتحدي لكل الناس ولما أقابله من سخرية واستهزاء من الجميع ، سأتحمله كله من أجل أن تصبح مسلمة ملتزمة .


ما رأيك يا شيخ وبما تنصحني ؟

تم النشر بتاريخ: 2012-07-07

الجواب :
الحمد لله
إذا تابت زوجتك واستقامت ، وكنت معها لا تفارقها ، فلا حرج في إبقائها .
وأما إن كنت ستسافر وتدعها ، فالصواب أن تفارقها ؛ لأن تكرر الزنا منها وإقامة العلاقات مع الرجال دليل علي سوء خلقها وضعف إيمانها ، ولا تأمن أن تعود إلى الزنا مرة أخرى ، وتفسد فراشك وتنسب إليك من الولد ما أنت بريء منه ، هذا مع السمعة السيئة التي تجلبها لك ولأسرتك ولأولادك مستقبلا .
والعفو والتسامح قد يكون قبيحا في بعض الأحوال .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " العفو المندوب إليه ما كان فيه إصلاح ؛ لقوله تعالى : ( فمن عفا وأصلح فأجره على الله ) الشورى/ 40 ؛ فإذا كان في العفو إصلاح ، مثل أن يكون القاتل معروفاً بالصلاح ؛ ولكن بدرت منه هذه البادرة النادرة ؛ ونعلم ، أو يغلب على ظننا ، أنا إذا عفونا عنه استقام ، وصلحت حاله ، فالعفو أفضل ، لا سيما إن كان له ذرية ضعفاء ، ونحو ذلك ؛ وإذا علمنا أن القاتل معروف بالشر والفساد ، وإن عفونا عنه لا يزيده إلا فساداً وإفساداً : فترك العفو عنه أولى ؛ بل قد يجب ترك العفو عنه " انتهى من " تفسير القرآن " (4/ 247) .
وإنه ليُخشى عليك أن تقع في الدياثة بإمساكك لهذه الزوجة مع غلبة ظنك أنها ستعود للحرام عند غيبتك .
وينظر جواب السؤال رقم (162851) .
نسأل الله أن يصلح حالك ، ويلهمك رشدك .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا