الجمعة 7 ذو القعدة 1439 - 20 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


181666: حديث المرأة التي نذرت أن تطوف بالبيت عريانة


السؤال :
هل صحيح أن امرأة اعتنقت الإسلام على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم نذرت نذراًأن تطوف بالبيت عُريانة إن حصل لها مرغوبها، وقد كان ذلك شأن الكفار في الجاهلية ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تأخذ خصلة من شعرها فتطوف بها، فذلك وفاء نذرها، فما صحة هذه القصة أو الرواية ؟

تم النشر بتاريخ: 2012-08-03

الجواب :
الحمد لله
لا نعرف لهذه الرواية أصلا ، وليس لها في كتب أهل الحديث ذكر – فيما نعلم – ثم هي مخالفة للسنة الثابتة التي جاءت بها الأحاديث الصحيحة ، وهي أنه لا وفاء لنذر في معصية الله تعالى .
فروى البخاري (6696) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ ) .
وروى مسلم (1641) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ ) .
قال النووي رحمه الله :
" فِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ مَنْ نَذَرَ مَعْصِيَة كَشُرْبِ الْخَمْر وَنَحْو ذَلِكَ فَنَذْره بَاطِل لَا يَنْعَقِد " انتهى .
وروى أبو داود (3290) والترمذي (1524) والنسائي (3834) وابن ماجة (2125) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ) وصححه الألباني .
وجاء في "الموسوعة الفقهية" (6/ 165): " نَذْرُ الْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ بِاتِّفَاقٍ " انتهى .

ولا شك أن نذر المرأة الطواف بالبيت وهي عريانة من النذر المحرم الذي لا يجوز الوفاء به ، وهو نذر باطل لا ينعقد أصلا ، وتجب فيه كفارة اليمين على الراجح .

راجعي إجابة السؤال رقم : (21833).

والله تعالى أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا