الأحد 9 ذو القعدة 1439 - 22 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


182068: كتب لها الطلاق وتلفظ به في حال الغضب


السؤال:
عندما تزوجت أحسست بنوع من الضيق في صدري ، ونفور من زوجتي ، وكنت أحيانا عندما أراها ساكتة لا تتكلم معي أضيق وأتضايق كثيرا ، وأخيِّرها بقولي : ما رأيك أن نتفارق وكل منا يذهب إلى طريقه ؟ فردها هو البكاء والتسخط من قولي ، ثم أتذكر وكأنني قلت الكلام مكرها ورغما عن أنفي بسبب الضيق الذي أشعر به. يوم ما حدث خلاف وتوتر شديد بيني وبين زوجتي ؛ لأنها كانت تريد الذهاب إلى أهلها بسبب أنها تحس بضيق هي أيضا فغضبت منها ، لأنه كان وقتا متأخرا جدا ، وكنت أريد النوم وكان لدي عمل بعد وقت قصير جدا ، أخذتها وتشاجرنا في الطريق ، الحقيقة لا أذكر شيئا ، غير أني عندما أنزلتها أرسلت لها رسالة تخويف وزعل وغضب ، على ما يبدو لي حاليا ، وكانت ردة فعل ، ناهيكم عن أنني لم أكن أعلم بوقوع كنايات الطلاق ، ولم أكن أنويها طلاقا أو غيره إن صدق تخميني ، وهذا من وقت طويل لأكثر من سنة ونصف ، كان مضمون الرسالة بأن تأتي أمها وتحمل عفشها من البيت ( قولي لأمك تأتي وتأخذ عفشك من البيت ) ، بعدها صار عتب شديد من أهلها على ما أرسلته في الجوال ، وتصالحنا وعادت إلى البيت . وفي مرة أخرى حصل شجار لا ذنب لي فيه أبدا ، أو أنني قد أسأت التصرف ، من غير قصد أتت أمها وأخذتها من البيت ، ثم انقطعنا ، وحاولت الاتصال بها ، وأهلي يتصلون بأهلها وأهلها يعرضون ويلمحون بكلمات الطلاق ، وأنهم غير آبهين بمشاعري وأحاسيسي ، كما أني كنت مشتاق لابني كثيرا ، وقلبي يتقطع عليه ، حاولت الاتصال مرارا وتكرارا ، ولا حياة لمن تنادي ، فأرسلت لها رسالة جوال أنت طالق ، لم ألفظها ، وكانت لتحريك مشاعرها الجامدة تجاهي ، وعلى الأقل أرد شيئا من كرامتي التي ذهبت ، والألم النفسي الذي تعرضت له ، وتلف الأعصاب وأشياء لا أتذكرها الآن . وقبل أسابيع من الآن حدث خلاف ، وبعد سب وشتم من زوجتي لفظت الطلاق صريحا بطلقة واحدة ، وأنا لا أشعر بشيء ، وكأنني دفعت له دفعا ، لأنه من رأى ما حدث في ذاك اليوم لن يلومني أحد في تطليق زوجتي ؟ لست حريصا على زوجتي كثيرا ، وإنما حريص على ابني ، خوفي لما بعد الطلاق نغص نومي فأنا لا أنام الليل! فهل بانت مني زوجتي بذلك بينونة كبرى ؟

تم النشر بتاريخ: 2012-10-03

الجواب :
الحمد لله
أولا :
قولك لزوجتك : ( قولي لأمك تأتي وتأخذ عفشك من البيت ) من كنايات الطلاق ، فلا يقع به طلاق إلا مع النية ؛ فإن كنت نويت تطليقها بذلك وقع طلاقك .
وإذا نسيت نيتك ، أو شككت فيها : وقع الطلاق أيضا .
وإذا لم تنو بذلك طلاقا ، لم يقع عليك شيء . وينظر : سؤال رقم (120947) .

ثانيا :
ما أرسلته لزوجتك بالجوال وفيه ( أنت طالق ) إن أردت بذلك تطليقها ، وقع الطلاق ، ولا يشترط هنا التلفظ ، وإن أردت به غمها وإيذاءها ولم ترد الطلاق ، لم يقع الطلاق ، وأمر نيتك إلى الله عز وجل . وينظر : سؤال رقم (72291) .
ثالثا :
طلاقك في المرة الثالثة ، إن كان حال الغضب الشديد الذي لم تشعر معه بشيء ، أو تشعر أنه دفعك إلى الطلاق ، وأقرت زوجتك بهذا الغضب ، لا يقع مع الطلاق ، وينظر : سؤال رقم (45174) .
وينبغي لكل زوج أن يتقي الله تعالى ، وألا يستهين بأمر الطلاق ، وأن يتجنب استعماله في جميع أحواله إلا أن يشاء التطليق عن روية وبصيرة ، لما يترتب على الطلاق من آثار عليه وعلى زوجته وعلى ذريته .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا