الثلاثاء 4 جمادى الآخر 1439 - 20 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


185634: هل يجوز صرف مبلغ التأمين بعد العلم بحرمته في بناء مسجد ؟


السؤال :
توفي أخي منذ 6 أشهر؛ رحمة الله عليه وعلى جميع المسلمين ، وقد كان مشاركا ببرنامج في البنك السعودي البريطاني ، هذا البرنامج اسمه تكافل للحوادث الشخصية ؛ بدفعك لمبلغ من مرتبك الشخصي لمدة عدد من السنوات ، تحصل أنت أو من يخلفك على مردود مادي حسب نوعية اشتراكك ، في حال الوفاة أو الاصابة بإعاقة ما في وضع أخي رحمه الله ۲٥۰ الف ريال. بعد وفاته رحمه الله ، تحصّل والدي ووالدتي على هذا المبلغ ، واستخدمت والدتي منه مبلغ ٥۰ ألف ريال كدفعة مقدمة لبناء مسجد لأخي المتوفي رحمه الله ، وكانت تنوي إكمال مبلغ المسجد من هذا المبلغ ۲۰۰ الف ريال المتبقية ، إلا أن البعض أشار علينا بحرمة هذا المبلغ كون عمليات التأمين وهذه البرامج المشابهة له والعائد منها محرمة ، ولا يجوز استخدام المال الحرام في بناء المساجد وأمور العبادات .


ماأرجوه منك فضيلة الشيخ هو أن تشير علينا بما هو صالح ، هل نخرج عن الـ ٥۰ ألف السابقة مبلغ ٥۰ ألف أيضا ونضعه في المصالح العامة ، فيكفي عمّا صرف سابقا في المسجد ؟ أي أن ينوى أن تعوض الـ ٥۰ ألف التي وضعت بالمسجد بهذه التي صرفت في مصالح عامة فيصبح بناء المسجد كله حلال ، أم أن هناك امر آخر نستطيع القيام به ؟

تم النشر بتاريخ: 2012-06-29

الجواب :
الحمد لله
أولا :
سبق بيان أن عقد التأمين التجاري بكافة أنواعه من العقود المحرمة
راجع إجابة السؤال رقم : (10805) ، (130761) .
وهذا البرنامج الذي كان أخوك رحمه الله مشتركا فيه داخل في جنس هذا التأمين المحرم .
ثانيا :
إذا تاب المؤمن عليه أو أجبر على التأمين فإنه لا يأخذ من شركة التأمين إلا ما دفعه إليهم من أقساط فقط .
راجع جواب السؤال رقم : (131591) .
فينظر في مقدار الأقساط التي دفعها أخوك لهم فيكون هو القدر الحلال من جملة المبلغ الذي صُرف (250 ألف ريال) سواء زاد على الخمسين ألفا أو نقص .
ويُضمّ هذا المبلغ لجملة تركته ليكون لورثته من بعده .
فإذا أجاز الورثة صرفه في بناء مسجد فلا حرج في ذلك .
وأما باقي المبلغ فإن كان يمكن رده إلى شركة التأمين رد إليها ، وإلا صرف في مصالح المسلمين ، ومنها بناء المساجد ، ويكون هذا من التخلص من المال الحرام ، ولا يكون صدقة عن المتوفي ؛ لأنكم لا تملكون هذا المال شرعاً .
سئل علماء اللجنة :
اشتعلت النار في متجر أحد المسلمين ، وحرق كل ما فيه من السلع تقريبا، وبما أنه كان مؤمنا عند شركة تأمين منذ سنوات ، فقد عوضت له الشركة كل ما ضاع تقريبا ، ما حكم الله في ذلك المال المقبوض خصوصا أن مجموع ما دفع للشركة خلال كل تلك السنوات لا يساوي حتى نصف ما قبض منها بعد الحريق ، وأنتم تعلمون أنه في بعض البلاد يجب التأمين ؟
فأجابوا :
" هذا النوع من التأمين التجاري ، وهو محرم ؛ لما فيه من الربا والغرر والجهالة ، وأكل المال بالباطل ، والمصاب بما ذكرتم له أن يأخذ ما يقابل الأموال التي بذلها للشركة ، والباقي يتصدق به على الفقراء، أو يصرفه في وجه آخر من وجوه البر، وينسحب من شركة التأمين . "
انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (15 /259-260) .
وينظر للفائدة سؤال رقم : (21559) ، (101869) ، (117290) .
والله تعالى أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا