الأحد 9 ذو القعدة 1439 - 22 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


194582: حكم الكذب للحصول على الإقامة في بلد إسلامي بغرض تعلم الدين واللغة العربية


السؤال:
أنا شاب من لندن وقد بدأت مؤخراً - ولله الحمد- بالالتزام ، وسافرت إلى الإمارات العربية المتحدة لتعلم العربية ، ولكن هذه البلاد لا تسمح لي بالبقاء فيها إلا بالحصول على إقامة رسمية ، ولا يمكنني الحصول على هذه الإقامة إلا إذا كذبت على الحكومة .. فهل يجوز لي ذلك ؟ إن السبب الوحيد في مكوثي في هذه البلاد هو تعلم الدين وكلام الله تعالى ، وسأعود إلى لندن لإكمال دراستي الجامعية فور انتهائي من الهدف الذي من أجله جئت إلى هنا ، ثم بعد ذلك سأفكّر في الهجرة إلى بلد إسلامي آخر .
فما توجيهكم ؟

تم النشر بتاريخ: 2013-03-31

الجواب :
الحمد لله
الحمد لله الذي هداك إلى التمسك بأحكام الإسلام والاستقامة على أوامره , ونسأله سبحانه أن يصرف عنك الفتن ما ظهر منها وما بطن .
وأما عن الكذب على الحكومة للحصول على الإقامة فهذا غير جائز ؛ لأن الكذب محرم فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ ( أي يبالغ فيه ويجتهد ) حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا ) . رواه مسلم (4721 ).
وقد جعل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الكذب من صفات المنافقين فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ) رواه البخاري (33) ومسلم (59) , وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :( أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ ) رواه البخاري (34) ومسلم (58).
فعليك أيها السائل أن تلتزم الصدق في حديثك , ولو أدى ذلك إلى عدم حصولك على الإقامة , وأما تعلم القرآن الكريم وأحكام الدين واللغة العربية فيمكن تحصيله في بلد أخرى , فإن أرض الله سبحانه واسعة , والدول العربية الإسلامية كثيرة بحمد الله سبحانه فما تعسر عليك في بلد يكون يسيرا في أخرى إن شاء الله .
وأما عن الحاجة التي ذكرتها ، من تعلم اللغة العربية ، والدين الإسلامي : فهذه بإمكانك أن تحصلها في بلد آخر ، لا يشترط الشرط المذكور ، والبلد الذي ذكرته ليس فيه ميزة فيما يتعلق بتعلم الدين الإسلامي ، أو اللغة العربية أكثر من سواه ، فاجتهد أن تبحث عن بلد يسمح لك بفرصة إقامة أطول ، ويتيسر لك فيه مراعاة شروطه النظامية .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا