الخميس 6 جمادى الآخر 1439 - 22 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


197168: حكم استعمال عبارة "في سنة الرب" عقب التاريخ الميلادي


السؤال :
أنا مسلم مقيم في بلد غير الإسلامي ، وأبي لم يسلم بعد ، وقد اشترى أرضا سجلها باسمي مع اسمه ، وأعد المحامي بهذا الخصوص الوثائق اللازمة مكتوبا فيها " في سنة ربنا" ، طلبت منه أن يغير التعبير قبل الإجراءات ، لكنني لاحظت بعد انتهاء الإجراءات أن التعبير بقي كما هو.

سؤالي هو :
هل يتوجب علي أن أغير هذا التعبير أو أعيد تحرير وثيقة العقد من جديد؟
وهل يوقعني في الشرك إذا لم أفعل ذلك رغم أني لم أرض به ؟

تم النشر بتاريخ: 2013-04-25

الجواب :
الحمد لله
فهذه العبارة المذكورة في السؤال وهي " في سنة ربنا " كلمة يستخدمها النصارى في تأريخهم , ويعنون بسنة الرب : السنة التي ولد فيها السيد المسيح عبد الله ورسوله عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام , ويؤرخون لحياتهم بهذا التاريخ , فكل سنة يذكرونها يتبعونها بقولهم " في سنة الرب " فلو ذكروا مثلا سنة (2013) يقولون بعدها " في سنة الرب " تنبيها على أن هذا التأريخ طبقا لميلاد السيد المسيح , وتعني في اللغة اللاتينية (Anno Domini) أي: بعد الميلاد , وتختصر بـ ( AD أو A.D) , ولمزيد من المعلومات حول هذه العبارة يراجع هذا الرابط:
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%86%D9%88_%D8%AF%D9%88%D9%85%D9%8A%D9%86%D9%8A

إذا ثبت هذا فإنه ينبغي على المسلمين ابتداء أن يستعملوا التأريخ الهجري في تأريخهم ، دون التأريخ الميلادي .
وقد سبق أن بينا في الفتوى رقم : (21314)) , أن استعمال التأريخ الميلادي يعتبر من باب التشبه بالنصارى , وسبق أن بينا أيضا أن المسلمين إذا احتاجوا إلى كتابة التأريخ الميلادي فلا حرج في الجمع بينه وبين الهجري مع تقديم التأريخ الهجري ، ويكتب بعده الموافق لكذا وكذا ميلادي , فليراجع ذلك في الفتوى رقم : (1552).

وإذا احتاج المسلم إلى كتابة التأريخ الميلادي ، فلا يجوز له استعمال هذه العبارة : " في سنة ربنا " ؛ لأنها تمثل عقيدة الشرك التي يدين بها النصارى من اعتقاد كون المسيح عيسى بن مريم هو الله أو ابن الله , تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .

وأما إذا كان الذي استعملها ، وكتبها غير مسلم ، كما هو الحال في شأن والدك ، ولم ترض أنت بذلك ؛ فلا حرج عليك في ذلك , ولا يوقعك هذا في الشرك , ولست مسؤولا عما كتبه أو فعله غيرك ، ما دمت كارها له ، ولم تقدر على تغييره .
فإن قدرت بعد ذلك أن تغيره من الوثيقة التي بيدك ، دون أن يعود عليها ذلك بالإبطال ، أو الطعن القانوني : وجب عليك أن تفعل ذلك ، ولا تبقي في شيء تحت تصرفك ، شيئا من أفعال الكفر أو أقواله ، أو شعاراته ؛ فعن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت : " إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلا نَقَضَهُ " , رواه البخاري (5952) , وقد سبق أن بينا في الفتوى رقم : (5227) أن من هدي الإسلام تغيير شعارات الكفر.

وما عجزت عنه ، وكرهته ، وأنكرته بجهدك وطاقتك ، فلا إثم عليك منه ، إن شاء الله ، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا