الاثنين 3 جمادى الآخر 1439 - 19 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


20045: الحج فرض على المرأة كما هو فرض على الرجل


في خطبة مؤخراً , قال الخطيب أنه ليس بفرض على المرأة تأدية الحج وإنها تجب على الرجال فقط . هل يمكن ذكر أي حديث أو آية كدليل على هذه المقولة , وإذا كان هذا غير صحيح فهل يمكن ذكر حديث أو آية تدل على ذلك .

تم النشر بتاريخ: 2002-06-11

الحمد لله

الْحَجُّ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ مُسْتَطِيعٍ فِي الْعُمُرِ مَرَّةً , وَهُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ , ثَبَتَتْ فَرْضِيَّتُهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِجْمَاعِ .

أ - أَمَّا الْكِتَابُ : فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلا , وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ } آل عمران / 97. فَهَذِهِ الآيَةُ نَصٌّ فِي إثْبَاتِ الْفَرْضِيَّةِ , حَيْثُ عَبَّرَ الْقُرْآنُ بِصِيغَةِ { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ } وَهِيَ صِيغَةُ إلْزَامٍ وَإِيجَابٍ , وَذَلِكَ دَلِيلُ الْفَرْضِيَّةِ , بَلْ إنَّنَا نَجِدُ الْقُرْآنَ يُؤَكِّدُ تِلْكَ الْفَرْضِيَّةَ تَأْكِيدًا قَوِيًّا فِي قوله تعالى : { وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ } فَإِنَّهُ جَعَلَ مُقَابِلَ الْفَرْضِ الْكُفْرَ , فَأَشْعَرَ بِهَذَا السِّيَاقِ أَنَّ تَرْكَ الْحَجِّ لَيْسَ مِنْ شَأْنِ الْمُسْلِمِ , وَإِنَّمَا هُوَ شَأْنُ غَيْرِ الْمُسْلِمِ .

ب - وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : { بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لا إلَهَ إلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ,  وَإِقَامِ الصَّلاةِ , وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ , وَصِيَامِ رَمَضَانَ , وَالْحَجِّ } . وَقَدْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ : { بُنِيَ الإِسْلامُ . . . } فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلامِ . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ { : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا فَقَالَ رَجُلٌ : أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلاثًا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَوْ قُلْت نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ . . . } . وَقَدْ وَرَدَتْ الأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةً جِدًّا حَتَّى بَلَغَتْ مُبْلِعَ التَّوَاتُرِ الَّذِي يُفِيدُ الْيَقِينَ وَالْعِلْمَ الْقَطْعِيَّ الْيَقِينِيَّ الْجَازِمَ بِثُبُوتِ هَذِهِ الْفَرِيضَةِ .

ج - وَأَمَّا الإِجْمَاعُ : فَقَدْ أَجْمَعَتْ الأُمَّةُ عَلَى وُجُوبِ الْحَجِّ فِي الْعُمُرِ مَرَّةً عَلَى الْمُسْتَطِيعِ , وَهُوَ مِنْ الأُمُورِ الْمَعْلُومَةِ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ يَكْفُرُ جَاحِدُهُ . الموسوعة الفقهية ج/17 ص/23

و قال النووي :  وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْحَجّ يَجِب عَلَى الْمَرْأَة إِذَا اِسْتَطَاعَتْهُ . شرح صحيح مسلم 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا