الأربعاء 5 ذو القعدة 1439 - 18 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


ur

200711: توفي جنينها لتأخرها عن الذهاب للطبيب فهل عليها شيء ؟


السؤال:
ما حكم من كانت حامل في الشهر التاسع فأتاها الطلق وتأخرت ، أو بالأحرى : تمهلت ولم تذهب للمشفى ، فلما وصلت كان الجنين قد مات ، وقال لها الأطباء : إنها قد تأخرت ، وخنق الجنين ومات ، مع العلم أنها أنجبت من قبل دلك أربعة أطفال ، وتعلم آلام الولادة .

فهل عليها دية ، أو كفارة ؟

تم النشر بتاريخ: 2013-07-24

الجواب :
الحمد لله
إذا كان الواقع ما ذكر فلا شيء على المرأة ، لا دية ولا كفارة ولا إثم ؛ لأن الأصل براءة الذمة ، وكونها لم تذهب للطبيب فور مجيء الطلق لا يعد تفريطاً ؛ لأن هذا أمر معتاد ، فقد لا تذهب المرأة الحامل إلى الطبيب إلا مع قرب الولادة ؛ لمعرفتهن بأن الطلق قد يستمر ليوم أو يومين ، أو لأنها ترغب في أن تكون الولادة طبيعية ، وتخشى إن تعجلت أن يتعجل الطبيب أمرها بعملية قيصرية .
وقد سئل علماء " اللجنة الدائمة "(21/385) قريباً من هذه المسألة :
امرأة أنجبت طفلة ثم قطعت الحبل السري للطفلة بموسى ، ثم ربطته كعادة غيرها من أهل البادية ، ثم مضى يومان وعند الحضور إلى المستشفى ذكر الدكتور أن الحبل السري أصيب بمرض السرطان من جراء تجمع الدم الفاسد والتسمم في الحبل السري وتوفيت الطفلة ، مع العلم يا فضيلة الشيخ أن المرأة تعمل في أطفالها الذين أنجبتهم قبل هذه الطفلة كما فعلت في هذه الطفلة ، وأنجبت بعد هذه الطفلة طفلة أخرى وفعلت فيها مثل سابقتها ولم يحصل لها شيء بإذن الله ، فهل يلزمها كفارة ؟
فأجابوا : إذا كان الواقع ما ذكر فإنه لا إثم ولا كفارة على هذه المرأة في موت ابنتها ؛ لأن قطع السرة كما ذكر هو مما اعتادته النساء ، فلم يثبت تسببها في موت هذه البنت، والأصل براءة الذمة حتى يثبت خلاف ذلك‏ .‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏ "‏
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
وجاء ـ أيضا ـ في " فتاوى اللجنة الدائمة " (21/404) :
" كنت حاملا في الشهر التاسع ، وشعرت ببعض الآلام التي ألزمتني مراجعة المستشفى ، وأفادني الطبيب المختص بإجراء عملية جراحية سريعة لإنقاذ الجنين ، حيث تتعذر الولادة بطريقة طبيعية ، رفضت تلك العملية وأفادني الطبيب ؛ بأنه إذا لم أوافق على إجراء العملية بهذه السرعة فإن ذلك خطر على الجنين ، وربما يتعرض للوفاة ، وفعلا قد توفي في بطني بعد أيام قلائل.
فضيلة الشيخ : هل علي إثم في ذلك وأعتبر نفسي بأنني قد تسببت في وفاته نظراً لرفضي العملية التي سوف تكون إنقاذاً لحياته المهددة بالخطر بمشيئة الله حسب إفادة الأطباء ، وهل ذلك يوجب علي الكفارة ، بصيام شهرين متتالين ؟
ج: إذا كان الواقع ما ذكر في السؤال فليس عليك شيء في وفاة الجنين ، لأنه لا يعتبر تركك العملية تفريطاً في حياته ولا تسببا في وفاته ؛ ولأن العملية قد لا يتحقق منها المقصود الذي ذكره الطبيب ، والأصل براءة الذمة ، والحمد لله .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم "انتهى .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا