الأحد 9 جمادى الآخر 1439 - 25 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


208878: بيع المال المعمول على أشكال فنية


السؤال:
ما حكم بيع المال المُعاد تشكيلة كي يقدم كهدية أو مهر ؟ حيث تُشكل العملة على شكل باقة ورد أو ما شابه ويُؤخذ ثمن المجهود ، بالإضافة إلى قيمة الأوراق المُستخدمة .

تم النشر بتاريخ: 2014-01-14

الجواب :
الحمد لله
لعل السائلة تقصد ما بدأ في الانتشار في الآونة الأخيرة من تقديم المهر من قِبل الزوج للزوجة أو أهلها نقودا ورقية ، تأخذ أشكالا فنية بحيث تطوى تلك الأوراق النقدية بطريقة معينة ليكون لها شكل مخروطي أو مربع أو أسطواني ونحو ذلك ، وربما يشكل من مجموع تلك الأوراق النقدية شكل فني كمزهرية أو على شكل قلب أو باقة ورد ونحو ذلك .
وبيع هذا المال المعاد تشكيله كما ذكر في السؤال يحتمل صورتين:
الصورة الأولى : أن يكون المال المُزيَن من المحل أو العامل ، بحيث يدفع الزبون مقدار ذلك المال بالإضافة إلى أجرة تشكيله ، فإذا كانت العملة واحدة في الماليين فإن ذلك من ربا الفضل لأنه بيع مال بمال من جنسه مع زيادة .
والعملة الورقية يجري فيها الربا ، كما يجري في الذهب والفضة.
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة:صائغ يأخذ أجرة الصناعة على الذهب ، ويتم ذلك إما في صورة بيع ذهب ويتقاضى ثمنه مع الأجرة ، أو تبادل ذهب بذهب ويأخذ أجرة الصناعة بما فيها مكسبه .
فأجابوا :
" أخذ الأجرة على صناعة الذهب ، مع قيمة المبيع : لا شيء فيه ، إذا بيع بغير جنسه ، كالورق النقدي ، أما إذا بيع بجنسه ، كذهب بذهب ، مع أخذه أجرة : فلا يجوز ؛ لما ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض) " .
انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (13/487) .
وللفائدة يمكن مراجعة جواب السؤال : (129043) ، و (74994 ) .

وإن اختلفت عملة المال المُزيَن عن المال المبذول من الزبون- كدولارات بريالات - فهو صرف لا يشترط له التساوي في المقدار ، ولكن لا بد فيه من التقابض قبل التفرق من المجلس.
الصورة الثانية : أن يكون المال المُزيَن من الزبون ، فيسلمه مقدارا معينا من المال ، ليجعله له على الشكل الذي يريده ، وللعامل هنا الأجرة على ما عمله فقط : فهذا ليس من الربا .
ولكنه هذا ، وإن لم يكن من الربا المحرم : فأقل ما يقال فيه إنه من العبث والتكلف وتضييع الوقت والمال بلا فائدة .
نسأل الله أن يهدينا جميعا لمعالي الأمور وأن يجنبنا سفسافها .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا