الثلاثاء 4 جمادى الآخر 1439 - 20 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


210039: يريد تخفيف لحيته لأنها طويلة ويواجه صعوبات بسبب ذلك


السؤال:
أنا شخص ذو لحية طويلة ، بحسب فهمي للأحاديث النبوية الشريفة الدالة على إعفاء اللحية فلا آخذ منها شيئا، ومشكلتي أنني أعزب ، وأواجه صعوبات بالرفض من قبل الناس ؛ بسبب طول لحيتي ومضى علي أكثر من سنة وأنا أبحث عن زوجة ، ولم أجد نصيبي حتى الآن .

هل يجوز لي تقصير اللحية إلى حد معقول بنية دفع الضرر في هذه الحالة ؟ وما نصيحتكم لي؟

تم النشر بتاريخ: 2014-04-12

الجواب :
الحمد لله
أولا :
من المقرر لدى المسلم : أن الخير كله في اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم عامة ، ومراعاة أقواله وأفعاله وأحواله ، وتعظيمها وتوقيرها .
وقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم : توفير لحيته ، وعدم الأخذ منها ، وأمر بذلك ؛ فعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما – قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أنهكوا الشوارب ، وأعفوا اللحى ) رواه البخاري (5443) ، ومسلم(600) .

وكان صلى الله عليه وسلم ( كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ ) رواه مسلم (2344) عن جابر بن سمرة رضي الله عنه .

وقد سبق مناقشة قول من قال بجواز أخذ ما زاد عن القبضة في جواب السؤال : (48960)، فلينظر.

ثانيا :
إذا كانت لحيتك طويلة طولا معتادا غير فاحش : فالذي نختاره لك عدم الأخذ من لحيتك لغرض أن تقبل بك امرأة زوجا لها ؛ فإنه لا ضرورة في ذلك ، ولعل الله ييسر لك زوجة حريصة على السنة مثلك ، ولكن كن حريصا على تسريح شعر لحيتك والعناية بها .

أما إذا كان طول لحيتك فاحشا ، ومشوها يلفت أنظار الناس إليك ؛ لكونه غير معتاد في الناس : ففي هذه الحال لا حرج عليك بأخذ القدر المشوه منها ، دفعا للضرر عنك ، ونظرا لأن القول بجواز أخذ ما زاد عن القبضة يقول به كثير من العلماء من غير ضرورة ، ففي حال الضرر من باب أولى .
جاء في " المنتقى شرح الموطإ " للباجي (7/ 266 ) :
" روى ابن القاسم عن مالك لا بأس أن يؤخذ ما تطاير من اللحية وشذ ، قيل لمالك فإذا طالت جدا . قال : أرى أن يؤخذ منها وتقص .. " .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا