الأربعاء 5 ذو القعدة 1439 - 18 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


213447: هل يجوز تسمية الولد بـــ " محمد الرسول " أو " نبي الله " ؟


السؤال:
ما حكم التسمي بـ ( محمد الرسول ) ، و( نبي الله ) ، فالتسمي بهما شائع في بعض مناطق روسيا ؟

تم النشر بتاريخ: 2014-04-13

الجواب :
الحمد لله
ينبغي على الوالد أن يختار لولده اسما حسنا في لفظه ومعناه ، وأن يتجنب الأسماء القبيحة والمكروهة والمحرمة التي لا يجوز التسمي بها ، والاسم يدل على مسماه ،

قال أبو بكر الكلاباذي رحمه الله :
" يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالِاسْمِ الصِّفَةُ ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ يَدُلُّ عَلَى الْمُسَمَّى ، وَكَذَلِكَ الصِّفَةُ ، وَقَدْ يُعْرَفُ الشَيْءُ بِاسْمِهِ وَصِفَتِهِ ، فَلَمَّا كَانَ كَذَلِكَ جَازَ أَنْ يُوضَعَ أَحَدُهُمَا مَوْضِعَ الْآخَرِ " انتهى من " معاني الأخبار " (ص/129) .

وتسمية الولد بـــ " محمد الرسول " أو " نبي الله " ونحو ذلك : تسمية محرمة لا تجوز ؛ لأن المسمى بذلك الموصوف به ، هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده ، فهو الرسول ، وهو النبي ، أما هذا المسمى فليس رسولا ولا نبيا ، فتسميته بهذا الاسم من أكذب التسمية .

قال ابن القيم رحمه الله :
" تحرم التَّسْمِيَة بِسَيِّد النَّاس ، وَسيد الْكل ، كَمَا يحرم : سيد ولد آدم ، فإن هَذَا لَيْسَ لأحد إِلَّا لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَحده ، فَهُوَ سيد ولد آدم ، فَلَا يحل لأحد أَن يُطلق على غَيره ذَلِك " انتهى من " تحفة المودود " (ص/115) .

ونقل البهوتي رحمه الله ، كلام ابن القيم ، ثم قال : " لِأَنَّهُ لَا يَلِيقُ إلَّا بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " انتهى من " كشاف القناع " (3/ 27) .

ومثل ذلك ، بل أولى منه وأشد في المنع : التسمية بـــ " محمد الرسول " أو " نبي الله " ونحو ذلك ؛ فإن ذلك كله لا يليق إلا بنبي الله محمد صلى الله عليه وسلم ، وليس لأحد أن يشركه فيه ، ولو على وجه التسمية واللقب .

وينظر للفائدة إلى جواب السؤال رقم : (136636) .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا