الأربعاء 5 جمادى الآخر 1439 - 21 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


216141: حديث مبايعة سعاد بنت سلمة النبيَّ صلى الله عليه وسلم .


السؤال:
ما معنى أن الصحابية سعاد بنت سلمة رضي الله عنها بايعت الرسول صلى الله عليه وسلم على ما في بطنها ، وقال لها : ( أنت حرة الحرائر) ؟

تم النشر بتاريخ: 2014-05-05

الجواب :
الحمد لله
ذكر ابن سعد في " الطبقات "(8/ 299) في ترجمة سُعَاد بِنْتِ سَلَمَةَ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ أنها أسلمت ، وبايعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : " وهي التي سألت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يبايعها على ما في بطنها - وكانت حاملا - فقال لها رسول الله : أَنْتِ حُرَّةُ الْحَرَائِرِ " . وفي رواية : ( أنت حُرَّةٌ من الْحَرَائِرِ) .
وذكر نحوه ابن الأثير في "أسد الغابة" (7/141) ، وأبو جعفر البغدادي في "المحبر" (ص428) ، وانظر : "الإصابة" (8/ 176) .

ولم يذكر أحد من هؤلاء العلماء ولا غيرهم سندا لهذا الخبر ، فهو خبر ضعيف ، لا يصح .

والمشهور في بيعة النساء ما رواه البخاري (4891) ، ومسلم (1866) عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ مِنَ المُؤْمِنَاتِ بِهَذِهِ الآيَةِ ، بِقَوْلِ اللَّهِ : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ ) إِلَى قَوْلِهِ (غَفُورٌ رَحِيمٌ) ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ المُؤْمِنَاتِ ، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (قَدْ بَايَعْتُكِ) ، كَلاَمًا ؛ وَلاَ وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي المُبَايَعَةِ ، مَا يُبَايِعُهُنَّ إِلَّا بِقَوْلِهِ: ( قَدْ بَايَعْتُكِ عَلَى ذَلِكِ ) " .
وعند مسلم : " قالت عائشة : وَاللهِ ، مَا أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النِّسَاءِ قَطُّ إِلَّا بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى " .

وروى البخاري (4892) عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: " بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ عَلَيْنَا: (أَنْ لاَ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا) ، وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ " .

وإذا قدر ثبوت خبر سعاد بنت سلمة هذا ، فالظاهر من معناه ، - والله أعلم - : أنها أرادت أن تبايع على الإسلام ، لنفسها ولما في بطنها ، فأخبرها النبي صلى الله عليه وسلم أنها امرأة حرة عفيفة ، وأن ما في بطنها هو ابنها من زوجها ؛ فإن المعروف عن حرائر النساء في الجاهلية أنهن كن لا يزنين .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا