الاثنين 3 جمادى الآخر 1439 - 19 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


217443: موقف المأمومين من إمام يجمع بين الصلاتين من غير عذر ظاهر


السؤال:
إمام يجمع صلاة الظهر والعصر وكذلك صلاة المغرب والعشاء دون مطر ولا برد ولا مشقة على المسلمين ، وعندما سئل قال عنده مشقة خاصة به ، وأنه مريض وليس مضطراً أن يخبر المصلين بذلك فهو يجمع كما يراه مناسبا علما أنه يجمع عدة مرات بالشهر فالأمر ليس مرة أو مرتين بل مرات ، والإمام حتى بعد جمع الظهر مع العصر نراه خارجا وقت العصر فليس شاقا عليه قدوم المسجد ، فما حكم الجمع خلفه علما يا شيخنا أننا هنا في أمريكا يصلي خلفه الرجال والنساء والأطفال ؟

تم النشر بتاريخ: 2014-06-23

الجواب :
الحمد لله
أولاً :
سبق في جواب السؤال رقم : (102505) أن الجمع بين الصلاتين في الحضر ، لا يجوز إلا في حال العذر .

ومن الأعذار المبيحة للجمع بين الصلاتين ، المرض ، فإذا كان الشخص مريضاً مرضاً يشق معه أن يؤدي كل صلاة في وقتها ، فإنه يجوز له أن يجمع بين الصلاتين في تلك الحال .

قال الشيخ مصطفى الرحيباني رحمه الله : " وَإِنَّمَا يُبَاحُ الْجَمْعُ فِي ثَمَانِ حَالَاتٍ – وذكر منها - : والثَّانِيَةُ : لِمَرِيضٍ يَلْحَقُهُ بِتَرْكِ الْجَمْعِ مَشَقَّةٌ وَضَعْفٌ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَمَعَ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ : مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ ، رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَلَا عُذْرَ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا الْمَرَضُ , وَقَدْ ثَبَتَ جَوَازُ الْجَمْعِ لِلْمُسْتَحَاضَةِ ، وَهِيَ نَوْعُ مَرَضٍ " انتهى من " مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى " (1/734) .

وينظر للفائدة في جواب السؤال رقم : (97844) .

وعليه ، فإذا كان ذلك الإمام معذوراً بالمرض ، فالجمع بين الصلاتين في حقه جائز ، لكن لا يجوز للمأمومين خلفه أن يجمعوا معه ؛ لكون العذر المبيح للجمع – وهو المرض - خاصاً بالإمام دون غيره .

ففي هذه الحال إذا صلى ذلك الإمام صلاة الظهر ، وكان ممن يباح له الجمع في تلك الحال ، كأن يكون مريضاً ، فإنه بعد الانتهاء من صلاة الظهر ، يقوم فيصلي منفردا أو مع أحد ممن يصلي النافلة .

ثانياً :
أما رؤية الإمام بعد جمعه للصلاتين خارج بيته ، فهذا لا يعني عدم جواز الجمع في حقه ، فقد يكون العذر بالجمع متعلقاً بأمر خفي لا يُعلم إلا من جهته ، كما هو الحال في المريض بسلس البول ، فقد نص أهل العلم رحمهم الله على جواز الجمع له .

وما سبق من كلام ، إنما هو بناءً ، على قول ذلك الإمام إنه مريض ، وهذا شيء بينه وبين الله ، لا يُعلم إلا من جهته ، ولا يعني ذلك ترك النصيحة للإمام إذا تبين لكم أنه متساهل في الجمع وأنه يجمع بين الصلاتين من غير عذر ، وفي كلا الحالتين – سواء ثبت أنه معذور بالجمع أم لم يثبت – فلا يجوز لكم أن تصلوا خلفه الصلاتين جمعاً ، بل تصلون معه فرض الوقت فقط .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا