الثلاثاء 4 ذو القعدة 1439 - 17 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


219956: يشكو من انحراف ابنه بسبب الصحبة السيئة


السؤال :
لدي أولاد ، اثنين ذكور أحدهما يبلغ من العمر ثلاثة عشر عاماً وهو الكبير ، وأخوه الأصغر عمره تسعة سنوات ، انتقلنا إلى أحد البلدان الخليجية ، وقمت بتسجيل ولدي في إحدى المدارس ، وكما لا يخفى عليكم مستوى الفساد المستشري في المدارس ، خصوصاً بما يخص الشذوذ الجنسي ، وقدر الله لي ولولدي الأكبر أن يكون في الصف الذي يدرس فيه اثنان من الطلاب لديهم هذا البلاء ، ويمارسون الفاحشة فيما بينهم في الحمام ، ويخرجون ويخبرون الطلاب على مدى روعة هذا الأمر وجماله ، ويبدو أن ولدي تأثر بهم ، فبدأ يجبر أخاه على خلع ملابسه أمامه ، ثم يقوم بتحسسه ، ويجبره على مسك عضوه الذكري ، اكتشفت الأمر منذ أربعة ايام فقمت بالخطوات التالية :- 1- اخضعت الطرفين بعد فصلهم في غرفتين منفصلتين للتحقيق الشديد ، وتأكدت بنسبة 80 % عن طريق تطابق الأقوال أن الأمر لم يقتصر سوى على التحسس ، ولم يحدث إيلاج . 2- قمت بفصلهم فالصغير ينام معي في الغرفة الرئيسية الآن ، ولايتصل ، ولا يأكل مع أخيه الأكبر 3-قمت بإبلاغ المدرسة عن هؤلاء الطلاب ، وجاري التحقيق معهم ، كما سأقوم باذن الله بنقل ولدي إلى شعبة أخرى إلى نهاية العام الدراسي ، ثم انقله من المدرسة . 4- أنا اجتهدت في تربية أولادي فهم من المصلين ، والقارئين للقرآن ، وذوي خلق عالي جداً ، ويشهد بهذا الناس . 5- قمت الآن بتسجيل ولدي الأكبر في دورة مكثفة لحفظ القرآن ، وسوف أجبره على الصوم كل اثنين وخميس .

أرجو منكم النصيحة ماذا أعمل هل أعرضهم على طبيب يفحص عفتهم ؟ ، هل أذهب بهم إلى الطب النفسي ؟

تم النشر بتاريخ: 2014-08-12

الجواب:
الحمد لله
أسأل الله أن يحفظ لك أولادك ، ويجعلهم قرة عين لك ، ويعيننا وإياك على تربية أولادنا.
وشكر الله لك هذا المجهود الكبير الذي بذلته لصلاحهما ، وأقدر لك هذا الحرص وهذه الخطوات المباركة التي بذلتها لعلاج المشكلة ، وأوصيك أخي الكريم بالتالي :
أولا :
لاشك أن الخطأ والزلل من طبيعة البشر ، وليس هناك أحد معصوم ، وفي هذا الزمن الذي كثرت فيه المغريات ، وقلّ فيه الحياء ، عظمت فيه المشكلات التي لم تكن منتشرة من قبل ، والحمد لله أن المشكلة لم تصل إلى حد كبير ، لذا لابد من تنبيه الابن على هذا السلوك الخاطئ ، والتعامل مع المشكلة بحكمة .
ثانيا :
لا داعي لعرضهما على الطبيب النفسي أو غيره ، فبإمكانك معالجة هذه المشكلة بأسلوبك الجميل وبقربك منهما ومخالطتهما وتلمس حاجاتهما ، وأن تنقي منزلك من كل المهيجات الجنسية كالتلفاز والأفلام وغيرها ، وخير ما صنعت في تحويل الابن الأكبر من فصله الذي تأثر فيه ، وجميل منك إشراكه في الدورة المكثفة لحفظ القرآن ، وحسن لو وجهته إلى رياضة يحبها ليفرغ فيها طاقته وتتنوع عندئذ الأساليب التربوية حتى لا يشعر بالملل .
ثالثا:
أتمنى أن يكون عزلهما عن بعض مؤقتاً ، ثم يعودان لغرفتهما بعد أن تتأكد أن الابن الأكبر قد شعر بخطئه ، مع توعيتهما بخطورة هذه المشكلة على الدين والصحة .
أخيرا
الدعاء سلاح المؤمن ، فألح على ربك بالدعاء لهما فإن سميع قريب .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا