الاثنين 14 محرّم 1440 - 24 سبتمبر 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


221247: لم يرد لشهر رمضان الفضيل أذكار خاصة


السؤال:
فقد لاحظت أن الإمام في منطقتنا يردد عقب كل صلاة : أشهد أن لا إله إلا الله ، أستغفر الله ، نسألك الجنة ونعوذ بك من النار ، ثلاث مرات ، فهل هذا من السنة ، وهل يمكننا ترديده ،. وما الأدعية الأخرى ؟ أريد معرفتها حتى أرددها من الآن فصاعداً .

تم النشر بتاريخ: 2015-06-06

الجواب :
الحمد لله
لم يرد في السنة النبوية أدعية أو أذكار خاصة بشهر رمضان المبارك ، اللهم إلا ما ورد في تحري ليلة القدر من العشر الأواخر عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها ، قَالَتْ : " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ القَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا ؟ قَالَ : ( قُولِي : اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي) " رواه الترمذي (3513) وقال: حسن صحيح ، وينظر : (36832) .
وما سوى ذلك لم يرد في السنة النبوية تخصيص الشهر الفضيل بأذكار مناسبة ، بأعداد محددة وأجور معينة ، وإنما يستحب للمسلم أن يذكر الله على كل أحيانه ، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم ، ويجمع بين الذكر والدعاء ، ليغتنم أيام هذا الشهر ولياليه ، وخاصة أوقات الإجابة منها كالسحر وبعد عصر يوم الجمعة ونحو ذلك ، فيسأل الله بصدق الجنة ، ويستعيذ من النار.
يقول الإمام الشاطبي رحمه الله :
" البدعة إذن عبارة عن طريقة في الدين مخترعة ، تضاهي الشرعية ، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه ... ومنها التزام الكيفيات والهيآت المعينة ، كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد ، واتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيدا ، وما أشبه ذلك ، ومنها التزام العبادات المعينة ، في أوقات معينة ، لم يوجد لها ذلك التعيين في الشريعة " .
انتهى من "الاعتصام" (1/ 37 - 39)
وبهذه المناسبة : ننبه إلى أن ما ينتشر في كثير من المنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي عن أذكار وأدعية خاصة بكل يوم من شهر رمضان ؛ كلها من اختراع الناس وابتكارهم ، وهي اختيارات نشرها بعضهم ، فظنها كثيرون عبادة شرعية مقصودة في هذا الشهر الفضيل .
وحقيقة الأمر أن ذلك ليس من السنة ، ولا من الهدي المأثور في العبادة .
فليحرص المسلم على أذكار الصباح والمساء وأدبار الصلوات وعند المناسبات الشرعية الأخرى ، وليجتهد في تلاوة القرآن الكريم ومدارسته وتدبر معانيه ، وسيكفيه ذلك بإذن الله الأجور التي يطلب ، والثواب الذي يبحث عنه .
وللمزيد ينظر الفتوى رقم : (145542) .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا