الجمعة 7 ذو القعدة 1439 - 20 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


221820: المخاط النازل على مريض الجيوب الأنفية لا يؤثر في صحة صومه


السؤال:
ما حكم الصائم المريض بالجيوب الأنفية ، ونزول المخاط في جوفه وهو صائم ؟ وحكم استيقاظه نفس المريض مع وجود دم في أنفه ، ووجود طعم الدم في فمه ؟

تم النشر بتاريخ: 2014-09-07

الجواب :
الحمد لله
اتفق العلماء على أن النخامة والبلغم إذا دخل إلى جوف الصائم من غير أن يتمكن من لَفْظِه وإخراجه أنه لا يفسد الصيام ، لأنه يدخل بغير اختيار الصائم .
قال الشيخ زكريا الأنصاري الشافعي رحمه الله :
" إن جرت بنفسها [ يعني النخامة ] من الفم أو الأنف ونزلت إلى جوفه عاجزا عن المج لها ، فلا يفطر ؛ للعذر " انتهى من " أسنى المطالب " (1/415) .
أما إذا ابتلعها الصائم بعد أن تمكن من طرحها ، فقد ذهب بعض العلماء كالإمام الشافعي إلى أنه يفطر بذلك ، ومذهب أبي حنيفة ومالك ورواية عن أحمد أنه لا يفطر ، وهو الذي رجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله . وانظر " الموسوعة الفقهية " (36/259-261) .
قال ابن نجيم الحنفي رحمه الله :
" الصائم إذا دخل المخاط أنفه من رأسه ، ثم استشمه ، ودخل حلقه ، على تعمد منه ، لا شيء عليه ؛ لأنه بمنزلة ريقه ... " انتهى من " البحر الرائق شرح كنز الدقائق " (2 / 294) .
وقال النفراوي المالكي رحمه الله :
" البلغم يخرج من الصدر إلى طرف اللسان ويبلعه لا قضاء عليه ولو تمكن من طرحه , ومثله النخامة ولو وصلت إلى طرف اللسان وتعمد ابتلاعها لا قضاء عليه في شيء من ذلك " .
انتهى من " الفواكه الدواني " (1/309) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" إن لم تصل النخامة إلى الفم ، بأن أحس بها نزلت من دماغه ، وذهبت إلى جوفه ، فإنها لا تفطر ؛ وذلك لأنها لم تصل إلى ظاهر البدن ، والفم في حكم الظاهر ، فإذا وصلت إليه ثم ابتلعها بعد ذلك أفطر ، وأما إذا لم تصل إليه فإنها ما زالت في حكم الباطن ، فلا تفطر .
وفي المسألة قول آخر : أنها لا تفطر أيضاً ولو وصلت إلى الفم وابتلعها، وهذا القول أرجح ؛ لأنها لم تخرج من الفم ، ولا يعد بلعها أكلاً ولا شربا ً" انتهى من " الشرح الممتع " (6/424) .
والخلاصة : أنه لا يفسد صومك بسبب آثار الجيوب الأنفية من مخاط أو دم ونحوه ، لكن إن تمكنت من إخراجه ولفظه فهو أولى ، احتياطا للصوم .
نسال الله لك الشفاء والعافية .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا