الجمعة 7 جمادى الآخر 1439 - 23 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


221883: مسائل متنوعة من مشرف على مشروع حول عمله


السؤال:
أنا موظف حكومي ، أعمل في إحدى مكاتب الإشراف على المشاريع الموجودة في مناطق تنفيذ المشروع , وأواجه كثيراً من الصعوبات في تحري المال الحلال ، ومنها ما يلي :

أولا : وقت العمل الإضافي :

أ) لكل موظف عدد ساعات محددة في عقد العمل , ومن شروط العمل أن يتم تنفيذ جميع الأعمال تحت إشرافنا , ففي بعض الأحيان يحتاج المقاول إلى ساعات عمل إضافية فيتم الاتفاق معه على مبلغ مقطوع شهريّاً ، ويكون ذلك موثقاً على محضر ، ويتم صرف المبلغ على ساعات العمل الإضافية ، وما فاض يكون ميزانية للمكتب , علماً أن خارج دوام المهندس : منصوص عليه في عقد المشروع إذا تطلب المشروع ذلك ، ويرفع به من المشروع . ب) نفيدك أن مجال عملنا لا يوجد خارج دوام حسب النظام ، ولكن العمل يتطلب خارج دوام فهل يعتبر هذا إلزاميّاً إذا تطلب العمل ذلك ، أم يحق لي المطالبة بخارج دوام إضافي مقابل هذا العمل،

والسؤال : هل يحق لنا ذلك ؟

ثانيا : الوفرات :

تنقسم المشاريع إلى قسمين حسب المواد : فمنها ما يُرفق معه جداول كميات لجميع الأعمال ، ومنها ما يكون بالمقطوعية ، وفي كلا الحالتين تكون المواد خاضعة إلى مواصفات يجب توفرها في المادة , وبعد كل إنجاز يتم رفع دفعة مالية للمقاول لمجموعة بنود ، فمنها ما يتم رفعه جزئيّاً ، ومنها ما يرفع كاملاً ، وبعد نهاية المشروع يتم عمل مقايسة للأعمال المنفذة على الواقع فما زاد عن العقد يصرف كأعمال إضافية للمقاول ، وما نقص عن العقد تصرف وفرات لجهة الإشراف ، ويتم تثبيتها بمحضر ، وتؤخذ من المقاول ، ويتم التصرف بها من قبل الجهة المشرفة ، ولا ترد لجهة الصرف .

فما حكم هذا التصرف ؟

ثالثا: المكافآت :

عند توفر مبالغ مالية من المشاريع : يتم صرفها للموظفين ، مثل إيجار سكن ، ودورات ، ومصاريف للمكتب ، وحوافز مالية ، وغيرها ، وتكون لجميع الموظفين ، كلٌّ حسب احتياجه , ففي بعض الأحيان لا أدري مصدر هذه الأموال ، وفي بعض الأحيان أشك في مصدرها , مع أنها تمنح لي جزاء لعمل قمتُ به , وهذه المكافآت لا تستند إلى نظام معين ، بل هي تقديرية من قبل المدير ، وهي سياسة يتبعها المدير مع الموظفين على حسب جهده ، وتميزه في العمل .

والسؤال : هل يجب عليَّ الاستفسار عنها ، أم أن الإثم على معطيها ؟ رابعا : السيارات :

بحكم طبيعة العمل يحتاج كل مهندس إلى سيارة ليتسنى له الإشراف على المشاريع ، فيتم توفيرها من وفرات أحد المشاريع السابقة ، بعد موافقة الإدارة العليا , فيتم استخدامها في العمل وغيره بعلم الجميع ، وهو المتبع في الإدارة ، ويتحمل العمل الصيانة ، والبنزين ، وخلافه , علماً أنه يتم عمل تفويض لاستخدام السيارة داخل المملكة من قبل جهة العمل .

والسؤال : ما حكم استخدام هذه السيارات ؟

تم النشر بتاريخ: 2014-07-13

الجواب :
الحمد لله
أولا :
ينبغي أن لا يكون هناك علاقة مالية بين المشرف على المشروع والمقاول ، لأن هذه العلاقة تفسد قيام المشرف بمهمته ، وتخل بأمانته ؛ إذ كيف يشرف على مقاول ، ويراقب عمله وأداءه لأمانة العقد ، في حين أنه يستفيد منه ماديا ، ويأخذ منه مالا على هذا الإشراف ؟!
فتكاليف هذا الإشراف ينبغي أن تكون على صاحب العمل وليس على المقاول .
ولكن ما دام ذلك منصوصا عليه في العقد ، فمن المعلوم أن المقاول سوف يزيد في قيمة العقد بما يتوقع أن يدفعه للمهندس مقابل العمل خارج الدوام .
وعلى هذا ، فلا حرج من أخذ هذا المبلغ المتفق عليه من المقاول .
وأما كون ذلك واجبا لازما عليك أم لا ؟ فيرجع في هذا إلى أنظمة العمل .
وينبغي – إن استطعت – أن تستجيب للمقاول إذا طلب منك العمل خارج الدوام ، لأن عدم استجابتك قد يترتب عليها الإضرار بالمقاول وبصاحب العمل ، فقد لا يتمكن المقاول من إنجاز العمل في المدة المحددة إلا بزيادة عدد ساعات العمل .
ثانيا :
يجب على جهة الإشراف أن يتقوا الله تعالى في عملهم ، فلا يظلموا أنفسهم بأخذ ما ليس لهم بحق ، ولا يظلموا المقاول بتحميله ما ليس مطلوباً منه ، ولا يظلموا رب العمل بإنقاص حقه ، فيجب أن يكون تقدير المواد المصروفة للمقاول تقديرا صحيحا موافقا لما يحتاجه العمل ، بلا زيادة ولا نقصان ، فإن اختلف الواقع عن الكمية التي تم صرفها ، فإن كان المقاول قد استعمل أكثر مما صرف له ، فله الحق في أخذ هذه الزيادة التي دفعها .
وإن كان المصروف من المواد أكثر مما احتاج إليه العمل ، فهذا الزائد حق لصاحب العمل ( الحكومة ) يرد إليه ، فإذا كان نظام العمل يجعل هذا حقا لجهة الإشراف ( كمكافأة مثلا ) فلا مانع من ذلك ، والذي يفهم من سؤالك أن النظام يعتبر هذا حقا لجهة الإشراف ، ولذلك يثبت في الأوراق بمحضر رسمي .
ثالثاً :
أما المكافأة فلا يجب عليك السؤال عن مصدر المال المبذول لك ، فلا يلزم المسلم السؤال عن مصدر المال الممنوح له ، إلا أن يجزم ، أو يغلب على ظنه : حرمة هذا المال ، فيجب عليه حينئذ السؤال عن مصدره أو يتركه .
رابعاً :
أما استعمال السيارة ، فما دام ذلك بموافقة الإدارة العليا : فلا حرج في ذلك .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا