الثلاثاء 4 ذو القعدة 1439 - 17 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


222625: هل تجوز الصلاة في غرفة فيها امرأة حائض ؟


السؤال:
هل الصلاة ممكنة في غرفة فيها امرأة حائض ؟

تم النشر بتاريخ: 2014-09-13

الجواب :
الحمد لله
المرأة الحائض بدنها وثيابها وعرقها ، طاهر ، ولا يحرم من الحائض بالنسبة لما يتعلق ببدنها ، إلا المباشرة في الفرج فقط ، كما قال تعالى : ( فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ) البقرة /222 ، وقال عليه الصلاة والسلام : ( اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ ) رواه مسلم (302) من حديث أنس رضي الله عنه .
وروى البخاري (297) ، ومسلم (301) عن عائشة رضي الله عنها قالت : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي ، وَأَنَا حَائِضٌ ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " وَفِيهِ : جَوَاز مُلَامَسَة الْحَائِض ، وَأَنَّ ذَاتهَا وَثِيَابهَا عَلَى الطَّهَارَة مَا لَمْ يَلْحَق شَيْئًا مِنْهَا نَجَاسَة .... ، وَفِيهِ : جَوَاز اِسْتِنَاد الْمَرِيض فِي صَلَاته إِلَى الْحَائِض إِذَا كَانَتْ أَثْوَابهَا طَاهِرَة ، قَالَهُ الْقُرْطُبِيّ ". انتهى من "فتح الباري شرح صحيح البخاري" " .

وينظر للفائدة الفتوى رقم : (170801) ، (36722) .

وجاء في خصوص جواز الصلاة في الغرفة ، ولو كان فيها امرأة حائض ؛ فعله عليه الصلاة والسلام ، فقد كان عليه الصلاة والسلام يصلي النوافل ، من قيام الليل وسنن الرواتب وغيرها من النوافل في حُجر نسائه ( والحجرة : مثل الغرفة ) ، ولا شك أن بعض نسائه يكون عليهن الحيض في تلك الحال ، ولم ينقل عنه عليه الصلاة والسلام : أنه امتنع من الصلاة ؛ لأجل ذلك ، بل ورد ما يدل على صلاته في تلك الحال .
وقد جاء في بعض روايات حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، الذي فيه أنه بات عند خالته ميمونة يرقب صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من الليل ، أن ميمونة رضي الله عنها كانت حائضاً في تلك الليلة .

قال النووي رحمه الله : " قَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْض رِوَايَات هَذَا الْحَدِيث قَالَ اِبْن عَبَّاس : بِتُّ عِنْد خَالَتِي فِي لَيْلَة كانت فِيهَا حَائِضًا ، قَالَ : وَهَذِهِ الْكَلِمَة وَإِنْ لَمْ تَصِحّ طَرِيقًا ، فَهِيَ حَسَنَة الْمَعْنَى جِدًّا ، إِذ لَمْ يَكُنْ اِبْن عَبَّاس يَطْلُب الْمَبِيت فِي لَيْلَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا حَاجَة إِلَى أَهْله ، وَلَا يُرْسِلهُ أَبُوهُ إِلَّا إِذَا عَلِمَ عَدَم حَاجَته إِلَى أَهْله". انتهى من " شرح صحيح مسلم للنووي " (6/46).
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا