الجمعة 2 محرّم 1439 - 22 سبتمبر 2017


خيارات البحث:


مجال البحث:


259733: دفَع رأس مال المشروع ، على أن يبقى نصفه دينا على العامل ، يسدده من الأرباح ، فهل يضمن العامل شيئا من الخسارة ؟


السؤال :
شاركت صديق لي في محل حلويات اعطيته كامل مبلغ المشروع واتفقنا على ان يكون نصف رأس المال دينا عليه يسدده من الارباح ونسبة الارباح 50% وكان هو المشرف على المحل والعمال والشيف قام بتصرفات أدت الى خسارة ولم أستلم أية أرباح منه وقد تصرف دون اذن مني وباع المحل ولم يعوضني بشيء طالبته بالاتفاق بأن يرد لي الدين الذي هو نصف رأس المال هل هذا صحيح ما رأي فضيلتكم جزاكم الله كل خير

تم النشر بتاريخ: 2017-06-18

الجواب :

الحمد لله

لك أن تدفع رأس مال الشراكة كاملا ، وتتفق مع شريكك : أن يكون نصف رأس المال دينا عليه ، وعليه أن يسدده من ماله ، سواء سدده من نصيبه من الأرباح ، أو من أموال له أخرى .

وإن تشارط الشريكان أن يكون السداد من الأرباح فقط ؛ فهذا شرط فاسد ؛ لأن الأرباح محتملة ، فقد تحصل وقد لا تحصل .

فيجب على شريكك في حال الخسارة أن يرد إليك رأس المال الذي أسلفته إياه كاملا ؛ لأنك دفعته له على سبيل القرض ، وبهذا يصير داخلا في ضمانه ؛ فيجب عليه أن يتحمل من الخسارة بقدر حصته من رأس المال ، وهي النصف في هذه المسألة .

والخسارة في الشراكة تكون على قدر المال ، وهذه قاعدة عامة ، فحيث اشترك اثنان بمال منهما فالخسارة على قدر المال ، فإن اشتركا بمال متساو ، فالخسارة بينهما نصفين ، وإن كان من أحدهما ثلث ومن الآخر ثلثان ، فالخسارة بقدر ذلك .

وأما المضاربة التي هي مال من طرف ، وعمل من الآخر ، فالخسارة فيها على صاحب المال .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (5/ 22) :

" الخسران في الشركة على كل واحد منهما [ يعني : الشريكين ] بقدر ماله , فإن كان مالهما متساويا في القدر , فالخسران بينهما نصفين , وإن كان أثلاثا , فالوضيعة [ أي : الخسارة ] أثلاثا . لا نعلم في هذا خلافا بين أهل العلم . وبه يقول أبو حنيفة , والشافعي وغيرهما ... " انتهى .

وينظر جواب السؤال (165923) .

 

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا