الجمعة 25 جمادى الآخر 1438 - 24 مارس 2017


خيارات البحث:


مجال البحث:


260881: لا حرج في لبس الخلخال في رجل واحدة .

ملخص الجواب

السؤال : هل يجوز للمرأة لَبْس الخلخال في إحدى القدمين؟! وهل النهي عن إفراد أحد القدمين بالنعال يدخل فيه الخلخال؟! وهل يقاس على ذلك تحريم إفراد لَبْس الحلق-الخرص- في إحدى الأذنين ، ولبس الإسورة في أحد الساعدين دون الأخرى، ؟! أرجو الإفادة جزاكم الله خيرا

تم النشر بتاريخ: 2017-01-10

الجواب :

الحمد لله

ثبت عن النبي النهي عن المشي في نعل واحدة في عدة أحاديث ، منها ما رواه البخاري (5855) ومسلم (2097) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا ، أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا ) .

وروى مسلم (2099) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ فَلَا يَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ ، وَلَا يَمْشِ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ)
والشسع : السير الذي يوضع فيه أصبع الرِّجل من النعل .

ومما قاله العلماء في الحكمة من ذلك : أن ذلك يؤدي إلى الخروج عن سجيّة المشي ، وقيل : لأن فيه خروجا عن العدل بين الأعضاء .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح :

" قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْحِكْمَة فِي النَّهْي : أَنَّ النَّعْل شُرِعَتْ لِوِقَايَةِ الرِّجْل عَمَّا يَكُون فِي الْأَرْض مِنْ شَوْك أَوْ نَحْوه ، فَإِذَا اِنْفَرَدَتْ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ اِحْتَاجَ الْمَاشِي أَنْ يَتَوَقَّى لِإِحْدَى رِجْلَيْهِ مَا لَا يَتَوَقَّى لِلْأُخْرَى ، فَيَخْرُج بِذَلِكَ عَنْ سَجِيَّة مَشْيه ، وَلَا يَأْمَن مَعَ ذَلِكَ مِنْ الْعِثَار .

وَقِيلَ : لِأَنَّهُ لَمْ يَعْدِل بَيْن جَوَارِحه ، وَرُبَّمَا نُسِبَ فَاعِل ذَلِكَ إِلَى اِخْتِلَال الرَّأْي أَوْ ضَعْفه .

وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : قِيلَ : الْعِلَّة فِيهَا أَنَّهَا مِشْيَة الشَّيْطَان ، وَقِيلَ : لِأَنَّهَا خَارِجَة عَنْ الِاعْتِدَال . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : الْكَرَاهَة فِيهِ لِلشُّهْرَةِ فَتَمْتَدّ الْأَبْصَار لِمَنْ تَرَى ذَلِكَ مِنْهُ ، وَقَدْ وَرَدَ النَّهْي عَنْ الشُّهْرَة فِي اللِّبَاس ، فَكُلّ شَيْء صَيَّرَ صَاحِبه شُهْرَة فَحَقّه أَنْ يَجْتَنِب " انتهى من "فتح الباري" (16/426) .

وأما لبس الخلخال في قدم واحدة ، فليس أمره كأمر لبس النعل ، لأمور :

الأول : أن لبس الخلخال في رجل واحدة معروف عند النساء ، وهنّ يتزينّ به كذلك ، وفيه شبه بالخاتم حيث يلبس في يد واحدة ، ولبسه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في يد واحدة .

وكذلك الأساور على المعصم ، والدمالج على العضد ، قد تلبس في يد واحدة إن شاءت المرأة .

الثاني : أن العلة المذكورة وهي العدل بين الأعضاء ، علة مستنبطة ، وليست منصوصة ، ولا يتعين تعليق الحكم بها ، إنما هي تلمس لوجوه المناسبات والحكم في النهي .

قال الشيخ ابن عثيمين " العلة المستنبطة لا تقوى على تخصيص العموم ؛ لأنه من الجائز أن تكون هذه العلة خطأ ، وأن استنباطنا لها ليس بصواب، فلا نخصص بها عموم الكتاب والسنة بمجرد أن نقول: إن الحكم مبني على هذه العلة " انتهى من " الشرح الممتع " (8/369) .

وينظر "شرح منظومة ابن عثيمين" للمشيقح (ص97-99) بترقيم الشاملة .

والخلاصة :

أنه يجوز لبس الخلخال في رجل واحدة بشرط أن لا تُحَرّكُهُ أمام الأجانِبِ لتُظْهِر ذلك لهم ، كما قال تعالى : ( ولا يَضْرِبْنَ بأرجُلِهِنّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِين من زِينَتِهِنّ ) النور/ 31

وكذلك لبس الأساور في يد واحدة ولبس القرط في أذن واحدة إذا لم يكن اللبس بهذه الطريقة لباس شهرة في المجتمع التي هي فيه .

وينظر جواب السؤال (104257) .

على أن الواجب على المرأة أن تستر ذلك عن الرجال الأجانب ، سواء لبست في رجل واحدة أو في كلتا الرجلين : فإنه من الزينة التي تنهى عن إظهارها للأجانب

وينظر جواب السؤال رقم (10313) .

 والله أعلم .

يجوز للمرأة لبس الخلخال في رجل واحدة بشرط أن لا يظهر للرجال الأجانب ، فإنه من الزينة التي تنهى عن إظهارها للأجانب

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا