الأحد 13 محرّم 1440 - 23 سبتمبر 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


263240: هل يرثه حمل زوجته من الزنا وهل تصح هبته لبناته حتى لا يرثه إخوته ؟


السؤال : أبي رزقه الله ورث من أبيه وأمه رحمهم الله زائد أملاكه الخاصة ، ويخاف إذا توفاه الله أن يرث إخوته ثلاثة الأشقاء وأبناء أخ واحد رحمه الله غير شقيق من أبيه وأخواته معي أنا وأختي ، ونحن بنات توأم بالغات ، مع العلم أن أبي طلق أمي وهي حامل من الزنا والله أعلم منذ أعوام ، ولديه طفل آخر ذكر من نصرانية غير شرعي بسنوات قبل حمل أمي وطلاقه لها ، كما قرأت في صفحتكم أن الزاني لا ولد له ، ابنه الآن في رعاية أمه ، وبنت أمي في كفالة مرأة أخرى بعد تخلي أمي عنها ، وأنا وأختي في كفالته هو . السؤال: من يرث شرعا في أبي ؟ وهل جائز أنا وأختي قبول هبته أحد أملاكه لنا ، وعدم التصرف فيها كبيعها حتى يأذن لنا بذلك ، مع لعلم أن قصده ـ والله أعلم ـ حرمان الإخوة من الورث ؟

تم النشر بتاريخ: 2018-01-10

الجواب :

الحمد لله

أولا:

ولد الزاني لا ينسب له في قول جمهور الفقهاء، ولذا لا توارث بينهما.

وذهب بعض أهل العلم إلى أن المرأة المزني بها إذا لم تكن فراشا ، أي زوجة لأحد، فإن للزاني أن ينسب ولده منها إليه . وهذا قول جماعة من السلف، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ورجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم (192131).

وعلى هذا : فإذا نَسب الولد له، حصل التوارث بينهما.

 

ثانيا:

الحمل الذي حصل من والدتك أثناء قيام الزوجية : الأصل فيه أن ينسب لأبيك، ولا يجوز أن ينفى نسبه إلا باللعان.

قال ابن عبد البر رحمه الله: " وأجمعت الجماعة من العلماء: أن الحرَّة فراش بالعقد عليها ، مع إمكان الوطء ، وإمكان الحمل .

فإذا كان عقد النكاح يمكن معه الوطء والحمل : فالولد لصاحب الفراش ، لا ينتفي عنه أبداً بدعوى غيره ، ولا بوجه من الوجوه ، إلا باللعان " انتهى من " التمهيد " ( 8 / 183 ) .

وينظر: جواب السؤال رقم (180796).

 

وعليه : فما لم تحصل الملاعنة، فهو منسوب لأبيك، ويرث منه في حال وفاته، سواء كان ذكرا أو أنثى.

 

ثالثا:

إذا مات والدك، ولم يكن له ابن ذكر، فإن البنات يأخذن الثلثين، ويكون الباقي ، وهو الثلث ، لإخوته الأشقاء.

 

وأما إن كان له ابن ذكر، فإنه يقتسم التركة كلها مع البنات، للذكر مثل حظ الأنثيين.

 

رابعا:

لا يجوز لوالدك أن يهبكن شيئا بقصد حرمان إخوته من الميراث؛ لما في ذلك من التعدي على أحكام الله وحدوده، وقد ختم الله آيات الميراث بقوله: (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ) النساء/13، 14

وينظر: جواب السؤال رقم (174779).

 

وينبغي أن يُعلم أن الهبة إذا لم تُقبض ، ويتصرف الموهوب له فيها تصرفَ الملاك : فإنها تكون في معنى الوصية، والوصية لوارث محرمة، ولا تنفذ إلا بموافقة بقية الورثة ؛ فلإخوته أن يعترضوا عليها ، ويمنعوا تنفيذها.

 

والله أعلم.

موقع الاسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا