الجمعة 28 رمضان 1438 - 23 يونيو 2017


خيارات البحث:


مجال البحث:


271148: تغيير نسبة المشاركة في مشروع لتعثر أحد الشركاء في سداد ما عليه


السؤال : دخلت أنا وإخوانى فى مشروع ، عبارة عن أرض ، ومن ثم نبنى عليها عمارة سكنية ، على أن تكون النسبة هي 82% لى ، و 15.5% لأخى الأصغر ، و 2.5 % لأخى الأكبر حسب نسبة الدفع ، والأرض بالقسط ، وخلال الدفع تعثر أخى الأصغر فى دفع نسبته ، فهل يجوز أن أسدد عنه ، وتزيد نسبتى فى المشروع ، علما بأن الاتفاق كان هكذا من البداية ؟

تم النشر بتاريخ: 2017-06-18

الجواب :

الحمد لله

لا حرج في شراء أرض بالتقسيط لبناء مسكن عليها، ولا حرج في الاشتراك في ذلك، وتكون الأرض ملكا لكم بمجرد العقد، والأقساط دينا عليكم.

 

وإذا اشتركتم بالنسب المذكورة، فكل منكم يملك نسبته .

وإذا تعثر أخوك في دفع ما عليه من ثمن الأرض، أو ما اتفقتم عليه لإتمام المشروع : فلا حرج أن يبيع شيئا من حصته من الأرض لك أو لأخيك الأكبر، أو لأجنبي بعد إعلامكما إذا أراد البيع لأجنبي؛ لثبوت حق الشفعة لكما.

فإن كان يملك 15.5% من الأرض فلا حرج أن يبيع 5% مثلا، أو أقل أو أكثر- بالثمن الذي تتراضون عليه- فتقل نسبته، وتزيد نسبة من اشترى منه.

 

والمقصود أن السداد عنه هنا ، وتغيير نسبة المشاركة في المشروع : يتم بالشراء منه، من الأرض الموجودة، وبهذا تزيد نسبتك في المشروع .

 

ويجوز لك أن تقرضه ما يحتاج قرضا حسنا، أو يقترض هو من غيرك، ليؤدي ما عليه، وتبقى نسبته كما هي.

 

ودليل الشفعة واشتراط إعلامه لشركائه قبل البيع لأجنبي: ما روى مسلم (1068) عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: (قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ، رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ، لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ).

 

ودليل كون البيع بالثمن الذي تتراضون عليه: أن البيع بالتراضي، ولا يلزم أخاك أن يبيع بالثمن الذي اشترى به، بل يبيع بأزيد أو بأنقص ، على ما تتراضون عليه.

 

وينبغي مراعاة ما بينكم من الأخوّة والرحم، والتعاون لإتمام المشروع، والعمل بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى) رواه البخاري (2076) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

 

والله أعلم.

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا