الثلاثاء 6 رمضان 1439 - 22 مايو 2018

هذا البحث مدعوم من قوقل وقد تظهر بعض الإعلانات ضمن نتائج البحث ليس للموقع علاقة بها

276356: لا يصح البيع إلا من مالك أو مأذون له من المالك أو الشارع


السؤال : كنت أرغب بشراء قطعة أرض لحفظ مالي ؛ لأني لا أريد وضعه بالبنك لشبهة الربا، سألت أحد الأشخاص السماسرة على قطعة أرض فأخبرني بأنها بـ 210 ألفا ، فاتفقنا ورأيت قطعة الأرض ودفعنا المبلغ،، لكن وقت التوقيع اكتشفت بأنه كان مشتري قطعة الأرض تلك لشخص آخر بمبلغ 175 ألفا ، ومكان اسم المشترى فارغ ، وكتبت اسمي مكانه ، والمنصوص بالعقد أنه 175 ألفا ، وأنا دفعت 210 ، فهل بهذا الأمر ريبة أو ربا ؟ لأن الشخص ليس مالك الأرض أو المال الأصلي الذي اشتريتها منه وصاحبها لا يعلم ، لأنه كان موكله ليشتريها له ، وهو ابن أخيه ، وسوف يشتري له قطعة أخرى ، فهل على من حرج أو حرمة بهذا الأمر ؟ وهل بشرائي للأرض لحفظ المال يجب أن أخرج عنها زكاة بعد حولان الحول ، وكم النسبة ؟

تم النشر بتاريخ: 2018-02-13

الجواب :

الحمد لله

أولا:

أما من جهة البائع لك، فنقول: من وُكّل في شراء أرض مثلا، فاشترها، ثم باعها بدون إذن صاحبها وربح فيها، فالربح لموكّله، ولا يجوز له أن يأخذه لنفسه، سواء اشترى له أرضا أخرى أم لم يشتر؛ لأنه إنما اشترى الأولى له، وسيبيعها نيابة عنه.

وقد روى الترمذي (1258) وأبو داود (3384) وابن ماجه (2402) عَنْ عُرْوَةَ البَارِقِيِّ، قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِينَارًا لِأَشْتَرِيَ لَهُ شَاةً، فَاشْتَرَيْتُ لَهُ شَاتَيْنِ، فَبِعْتُ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، وَجِئْتُ بِالشَّاةِ وَالدِّينَارِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ لَهُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ لَهُ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي صَفْقَةِ يَمِينِكَ»، فَكَانَ يَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى كُنَاسَةِ الكُوفَةِ فَيَرْبَحُ الرِّبْحَ العَظِيمَ، فَكَانَ مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الكُوفَةِ مَالًا) وصححه الألباني في صحيح الترمذي.

قال العلامة محمد مولود الموريتاني في نظم الكفاف:

وإن يزد فالزيد للموكل * لا لوكيله الذي لم يعدل

ثانيا:

وأما صحة شرائك لهذه الأرض ، فهذا البائع قد باع ملك غيره بدون إذنه .

وهذا يسميه العلماء : "بيع الفضولي" ، وبعض العلماء يبطل هذا البيع من أصله ، لأن البيع تم ممن لا يملك السلعة ولم يؤذن له في البيع .

وذهب بعض العلماء إلى صحة بيع الفضولي ، ولكنه يكون موقوفا على إجازة المالك له .

وهذا القول هو الراجح، ودليله من السنة : حديث عروة السابق ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز ما فعل .

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى عن تصرف الفضولي :

"وعلى كلام المؤلف يكون هذا التصرف غير صحيح .

ولكن الصحيح أنه جائز ونافذ إذا أجازه المالك" انتهى . واستدل على ذلك بحديث عروة السابق .

الشرح الممتع (8/132) .

وعلى هذا ؛

يلزمك أن تخبر مالك الأرض [ ابن أخي السمسار ] بما تم :

فإن وافق على البيع : صح البيع ، ولا إثم عليك في ذلك .

وإن رفض : بطل البيع ، فترد الأرض إلى صاحبها وتسترد الثمن الذي دفعته .

ثالثا:

إذا اشتريت الأرض بنية حفظ المال فيها، وليس الاتجار وانتظار تقلب الأسعار: فلا زكاة عليك.

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : عمّن جعل ماله في أرض لا يريد بها تجارة ، ولا إقامة بناء عليها أو زراعة ، وإنما قال : تحفظ مالي ، وإن احتجت إليها بعتها ، فهل فيها زكاة ؟

فأجاب : " لا زكاة فيها . حتى إن بعض الفقهاء يقول : لو اشترى بماله عقاراً فراراً من الزكاة ، لم تجب عليه ! لكن هذا تحيل [يعني : فتجب عليه الزكاة]" انتهى من "ثمرات التدوين".

وانظر جواب السؤال رقم (146371).

 

والله أعلم.

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا