الثلاثاء 27 محرّم 1439 - 17 أكتوبر 2017


خيارات البحث:


مجال البحث:


278691: يتعامل مع مركز يأخذ نسبة على كل درس خصوصي يرشحه له، فلو درس أخاً غير هذا الطالب هل يلزمه شيء للمركز


السؤال : أنا مدرس حر، ولكن يوجد اتفاق بيني وبين مجموعة دراسية (مركز دروس خصوصية) علي أن أي درس يرشحونني له يكون لهم نسبة 25 في المائة ، وفعلا المركز رشحني لأعطي درسا لطالب بالصف الأول الإبتدائي ، وبالفعل ذهبت وشرحت للطالب الدرس ، ولكن والدة الطفل ، طلبت مني أن أعطي الدرس لابنها الذي في الصف الثاني الإعدادي بدلا من ابنها الذي في الصف الأول الإبتدائي؛ لما علمت أن تخصصي علوم . ففي هذه الحالة هل للمركز التعليمي الحق في نسبته ، مع العلم أن الأم أعتذرت عن تدريسي لابنها المقيد بالمرحلة الإبتدائية ؟ وهل النسبة التي يأخذها المركز التعليمي من الأساس حلال أم حرام ؟

تم النشر بتاريخ: 2017-10-10

الجواب :

الحمد لله

لا حرج في الاتفاق مع مركز على أن أي درس يرشحوه لك فلهم 25% من دخله، وهذا سمسرة ودلالة، وهي من باب الجعالة المعروفة عند الفقهاء.

قال البخاري رحمه الله في صحيحه : " بَاب أَجْرِ السَّمْسَرَةِ . وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَالْحَسَنُ بِأَجْرِ السِّمْسَارِ بَأْسًا . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ : بِعْ هَذَا الثَّوْبَ فَمَا زَادَ عَلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَكَ . وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : إِذَا قَالَ : بِعْهُ بِكَذَا فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ فَهُوَ لَكَ أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ) " انتهى.

 

ولا حرج أن يكون الجُعل أو الأجرة نسبة على الراجح.

جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (13/131) : " يجوز للدلال أخذ أجرة بنسبة معلومة من الثمن الذي تستقر عليه السلعة مقابل الدلالة عليها ، ويستحصلها من البائع أو المشتري ، حسب الاتفاق ، من غير إجحاف ولا ضرر " انتهى .

 

وعليه فيلزمك 25% من أجرة الحصة التي أعطيتها لطالب الصف الأول الابتدائي.

 

وإذا كان الأمر كما ذكرت من أن الأم ألغت تدريسك لهذا الطالب، وأرادت منك تدريس ابنها الآخر الذي في الصف الثاني الإعدادي، فإنك إن درسته لم يلزمك إعطاء شيء للمركز؛ لأنه لم يرشحه لك ، ولم يدلك عليه، والسمسار إنما يأخذ أجرته مقابل عمله ودلالته، ولا عمل له هنا بخصوص هذا الطالب.

 

والله أعلم.

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا