الخميس 5 ربيع الأول 1439 - 23 نوفمبر 2017


خيارات البحث:


مجال البحث:


280825: تعثر في سداد ثمن البيت فحكم مجلس رجال بأن البائع شريك له في البيت والآن ينكر ذلك


السؤال نحن ٦ بنات ، ونحن صغار كان أبي يملك بيتا بدون سقف ، واتفق أبي شفهيا مع زوج أختى الكبيرة ببيع هذا العقار له ، فبدأ زوج أختى بالتسديد ، وبعد أن بنى السقف ، وأرسل لأبي بعض المال ، ولكن ليس المبلغ كله ، تعثر في دفع الباقى ، ولكنه سكن فى هذا البيت فتركه أبي ، وعقد زوج أختى مجلس رجال ليكتب له والدى البيت لكن أبي رفض ؛ لأنه لم يدفع الباقى، وحكم المجلس أن لأبي ٤٠ فى المئة ، ولزوج أختى ٦٠ في المئة من قيمة العقار ، وبعد ذلك سافر زوج أختى ووسع الله عليه ، ولم يسدد ، والآن يريد البيت بحجة أنه لم يتبق إلا مبلغ يسير ، ولم يعترف بما حدث فى مجلس الرجال قديما ، وأبي شيخ كبير يبلغ ٨٢ عام ، فأوقفنا نحن بعض بناته العمل علي تجديد رخصة البناء ؛ لأن زوج أختى يريد تجديد الشقة فى الدور الأول والبناء بعد ذلك أدوار عليا ، وأمى تعارضنا ، وتقول لنا : اتركوه إنه منزل زوج أختكم ، وأبوكم مازال حيا ، والمال ماله لا يحق لكم التدخل ، فما حكم الشرع فى هذا البيع ؟ وما الواجب علينا ؟

تم النشر بتاريخ: 2017-11-14

الجواب :

الحمد لله

أولا:

إذا ثبت ما ذكرتم من عقد مجلس رجال انتهى إلى أن لأبيكم 40% من البيت، ولزوج أختكم 60% منه، فهذا من باب فسخ البيع في الجزء الذي لم يتمكن المشتري من سداد ثمنه لإعساره أو مماطلته.

وفسخ البيع لإعسار المشتري أو مماطلته : جائز ، على الراجح.

قال في المقنع مع الإنصاف: "أَو الْمُشْتَرِي مُعْسِرًا، فَلِلْبَائِعِ الْفَسْخُ" انتهى.

وفي "الموسوعة الفقهية" (32/136) : "وَيَرَى ابْنُ تَيْمِيَّةَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إِذَا كَانَ مُوسِرًا مُمَاطِلاً فَلِلْبَائِعِ الْفَسْخُ دَفْعًا لِضَرَرِ الْمُخَاصَمَةِ ، قَال فِي الإِنْصَافِ : وَهُوَ الصَّوَابُ" انتهى .


وقال الشيخ ابن عثيمين : " إذا ظهر أنه مماطل فللبائع الفسخ؛ لأن بعض المماطلين أسوأ حالاً من الفقراء، فإن الفقير ربما يرزقه الله المال فيوفي ، والمماطل إذا كان هذا من عادته فإنه يصعب جداً أن يوفي.

فالصواب أن للبائع الفسخ حفاظاً على ماله .

وفيه ـ أيضاً ـ مع كونه حفاظاً على مال البائع ردع للمماطل؛ لأن المماطل إذا علم أنه إذا ماطل فُسِخَ البيع فسوف يتأدب ولا يماطل في المستقبل " انتهى، من "الشرح الممتع" (8 / 364).

 

فإذا تم هذا الاتفاق، فقد فُسِخ البيع في جزء من البيت، وأصبح والدك شريكا لزوج أختك بهذا الجزء.

 

ثانيا:

قولك: إن زوج أختك لا يعترف بما حدث في مجلس الرجال، إن كان المراد أنه لا يعترف بحكمهم، فلا يفيده ذلك، وما تم حكم صحيح كما تقدم.

 

وإن كان ينكر أنه تم الاتفاق المذكور، فالأصل أن البيت له، وعليكم إثبات هذا الاتفاق.

 

ثالثا:

إذا كان والدك عاقلا مدركا، فالأمر إليه، وله التنازل عن نسبته ، أو المطالبة بها ، لأن الحق له وليس لكم .

 

وإن كان غير مدرك، فلا يجوز التصرف في ماله إلا بما فيه مصلحته، وليس من مصلحته التبرع بشيء من ماله، وعليكم العمل بما تقدم ذكره، وهو أن لأبيكم نسبة 40% من البيت إذا أقر زوج أختكم بما تم في مجلس الرجال، أو أثبتم ذلك بشهادة شاهدين ، أو بشاهد عدل ، ويمين منكم .

 

وينظر: جواب السؤال رقم (273369).

والله أعلم.

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا