الأربعاء 16 محرّم 1440 - 26 سبتمبر 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


282831: طلب من الوكيل أن يبني مسجدا بين أتباع السلف الصالح فبناه بين جماعة الديوبندية


السؤال : وثقت في شخص من بني جلدتي ، وأعطيته مبلغا من المال لبناء مسجدا في دولة بنغلاديش يكون وقفا لوالدي ووالدتي ، واشترطت عليه أن يكون بين أهل السنة والجماعة من أتباع السالف الصالح ، وعند ذهابي إلى المسجد وجدت قبرا ملاصقا تماما لمحراب المسجد من الخارج ، ويشرف على المسجد والجامعة المجاورة له ( الجامعة الإسلامية - دار العلوم ) ، جماعة تتبع العقيدة الديوبندية ، وهم من الصوفية وناقشت معهم أمر تعبد القبر ، فأنكروا ذلك ، وعن إمكانية نبش القبر ونقله الى مكان آخر فادعوا خوفهم من الفتنة ، فطلبت من أناس من أهل السنة والجماعة هناك للإشراف على المسجد ، فاعتذروا لتخوفهم من أذى تلك الجماعة لهم ، أطلب التوجيه والتوضيح ، وما ينبغي علي فعله.

تم النشر بتاريخ: 2018-04-16

الجواب :

الحمد لله

أولا:

ما قام به صاحبك من بناء المسجد على نحو ما ذكرت، خطأ ظاهر؛ لأن الوكيل أمين, والأمانة تقتضي منه أن يلتزم التزاماً كاملاً بما طلبه منه الموكل، فلا يتصرف في محل الوكالة إلا بمقتضى الإذن.

والوكيل إذا خالف ما طلب منه كان متعديا، فإن فات الأمر، كان ضامنا.

 

قال ابن حزم رحمه الله: " ولا يحل للوكيل تعدي ما أمره به موكله ، فإن فعل : لم ينفذ فعله ، فإن فات : ضمن" انتهى من المحلى (7/ 91).

وفي مجمع الضمانات، ص252 : " لو وكله بشراء كبش أقرن، فاشترى كبشا ليس بأقرن : لا يلزم الآمر" انتهى.

وقال ابن قدامة رحمه الله: " ولا يملك الوكيل من التصرف إلا ما يقتضيه إذن موكله ، من جهة النطق، أو من جهة العرف؛ لأن تصرفه بالإذن، فاختُص بما أذن فيه، والإذن يعرف بالنطق تارة، وبالعرف أخرى" انتهى من المغني لابن قدامة (5 / 95).

 

وحيث إنك نصصت على أن يبنى المسجد بين أهل السنة والجماعة من أتباع السالف الصالح، فقد أخطأ صاحبك ببنائه بين جماعة الديوبندية؛ لأنهم ليسوا على مذهب السلف الصالح، كما هو مبين في جواب السؤال رقم (22473) ورقم (200321).

ثانيا:

وجود القبر خارج المسجد لا يضر ، ولو كان ملاصقا للمحراب ، ما دام بينهما جدار المسجد، بشرط ألا يكون المسجد بني لأجل القبر.

وانظر: جواب السؤال رقم (157620) ورقم (161548).

 

وننصحك بمراجعة علمائنا في اللجنة الدائمة للإفتاء ، للوقوف على ما يجب بشأن هذه المسألة.

 

والله أعلم.

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا