الخميس 6 ذو القعدة 1439 - 19 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


34659: الأكل مِنْ طعام مَنْ ماله حرام


بعض المسلمين عندنا في بريطانيا جمعوا أموالهم من الحلال والحرام ، وذلك أنهم تجار ومما يتجرون فيه الخمور ولحوم الخنازير ، وهم على درجات متفاوتة في ذلك ، فمنهم من أكثر ماله من الحرام ، ومنهم من كسبه من الحرام قليل ، فهل يجوز لنا نحن المسلمين مخالطتهم وأكل طعامهم إذا دعونا ، وهل يحل لنا قبول تبرعاتهم من هذا المال لصالح المسجد ؟.

تم النشر بتاريخ: 2003-03-21

الحمد لله

أولاً :

عليك أن تنصح لهم وتحذرهم سوء عاقبة الاتجار في المحرمات ، وكسب المال من الحرام ، وتتعاون مع إخوانك من أهل الخير على تذكريهم وإنذارهم بأس الله وشديد عقابه من عصاه وحاربه بارتكاب المنكرات ، وتعريفهم أن متاع الدنيا قليل ، وأن الآخرة خير وأبقى ، فإن استجابوا فالحمد لله ، وهم بذلك إخوان لكم في الله ثم انصحوهم برد المظالم إلى أهلها إن عرفوهم ، وأن يُتبعوا السيئة الحسنة ؛ عسى الله أن يتوب عليهم ، ويبدل سيئاتهم حسنات وحينئذٍ يجوز لكم مخالطتهم مخالطة الإخوة ، والأكل من طعامهم ، وقبول تبرعاتهم في وجوه البر ، من بناء مساجد وفراشها ونحو ذلك ؛ لأنهم بالتوبة ورد المظالم إلى أهلها حسب الإمكان يغفر لهم ما قد سلف ؛ لقول الله عز وجل في المرابين : { فمن جاءه موعظةٌ من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله } .

ثانياً :

إن أبوا بعد النصيحة والتذكير والإصرار على ما هم فيه من المحرمات فإنه يجب أن تهجروهم في الله ، وألا تستجيبوا لدعوتهم ، وألا تقبلوا تبرعاتهم ؛ زجراً لهم وإنكاراً لمطالبهم ، ورجاء أن يرتدعوا ويرجعوا عما هم عليه من المنكرات .

وبالله التوفيق .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 16/181
أضف تعليقا