الأحد 12 صفر 1440 - 21 أكتوبر 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


41833: كيف يكون حجك مقبولاً ؟


ما هي الأمور التي ينبغي أن يعملها المسلم ليكون حجه مقبولاً إن شاء الله ؟.

تم النشر بتاريخ: 2006-12-26

الحمد لله

" الأمور التي ينبغي أن يعملها ليكون حجه مقبولاً : أن ينوي بالحج وجه الله عز وجل وهذا هو الإخلاص . وأن يكون متبعاً في حجه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو المتابعة ، وكل عمل صالح فإنه لا يقبل إلا بهذين الشرطين الأساسيين : الإخلاص ، والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم . لقول الله تعالى : ( وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ) البينة/5 . ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ) ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ) .

فهذا أهم ما يجب على الحاج أن يعتمد عليه : الإخلاص ، والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم . وكان النبي عليه الصلاة والسلام يقول في حجته : ( لِتَأْخُذُوا عني مَنَاسِكَكُمْ ) .

ومنها : أن يكون الحج بمال حلال ، فإن الحج بمال حرام محرم ، لا يجوز ، بل قد قال بعض أهل العلم : إن الحج لا يصح في هذه الحالة ، ويقول بعضهم :

إذا حججت بمال أصله سحت فما حججت ولكن حجت العير

يعني حجت الإبل .

ومنها : أن يتجنب ما نهى الله عنه ، لقوله تعالى : ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) البقرة/197 .

فيتجنب ما حرم الله عليه تحريماً عاماً في الحج وغيره من الفسوق والعصيان ، والأقوال المحرمة ، والأفعال المحرمة ، والاستماع إلى آلات اللهو ونحو ذلك ، ويجتنب ما حرم الله عليه تحريماً خاصاً في الحج : كالرفث وهو إتيان النساء ، وحلق الرأس ، واجتناب ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبسه في الإحرام . وبعبارة أعم : يجتنب جميع محظورات الإحرام .

وينبغي أيضاً للحاج أن يكون ليناً سهلاً كريماً في ماله وعمله ، وأن يحسن إلى إخوانه بقدر ما يستطيع ، ويجب عليه أن يجتنب إيذاء المسلمين ، سواء كان ذلك في المشاعر ، أو في الأسواق ، فيجتنب الإيذاء عند الازدحام في المطاف ، وعند الازدحام في المسعى ، وعند الازدحام في الجمرات ، وغير ذلك . فهذه الأمور التي ينبغي على الحاج ، أو يجب للحاج أن يقوم بها ، ومن أقرب ما يحقق ذلك : أن يصحب الإنسان رجلاً من أهل العلم حتى يذكره بدينه ، وإذا لم يتيسر ذلك فليقرأ من كتب أهل العلم ما كان موثوقاً قبل أن يذهب إلى الحج ، حتى يعبد الله على بصيرة " انتهى .

فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله "فتاوى ابن عثيمين" (21/20) .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا