الخميس 6 جمادى الآخر 1439 - 22 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


en

67782: هل يجوز له أخذ الجنسية الكندية لأجل المضايقات في بلده ؟


أناشاب مسلم قدمت إلى كندا من حوالي 4 سنوات بقصد الدراسة ، حصلت على الإقامة الدائمة في هذا البلد وأيضا تحصلت على شهادة جامعية. في فترة إقامتي تعلمت الكثير من الأشياء عن الإسلام ومن جملة ما تعلمت عدم جواز الإقامة في بلاد الكفر. قررت عدم البقاء. هنا يشير علي بعض الإخوان وأبي الذي يعيش في بلدنا الأصلي إلى أخذ الجنسية الكندية وذلك لما نلقاه في بلادنا من مضايقات وتنكيل بالملتزمين وأصحاب اللحى وهو بزعمهم أخذ بالأسباب حتى نتقي شر هؤلاء . فهل يجوز لي في هذه الحالة أخد الجنسية ؟ وفي حالة الجواز فهل ينافي هذا التوكل على الله ؟

تم النشر بتاريخ: 2007-10-31

الحمد لله
أولا :
لا تجوز الإقامة في بلاد الكفر إلا لمن قدر على إظهار دينه ، فإن لم يقدر على إظهار دينه وجبت عليه الهجرة إن قدر على ذلك ، وتطبيق هذا الحكم على الواقع يختلف من شخص لآخر ، ومن بلد لآخر .
وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال (13363) .
ثانيا :
أما الحصول على الجنسية لدولة كافرة ، فلا تجوز إلا في حال الاضطرار ، لما يترتب عليها من مفاسد عظيمة ، كالخضوع لأحكام الكفار ، وغير ذلك .
وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء :
"كثير من المسلمين الذين يقدمون إلى هذه الديار ينوون الإقامة وكذلك يحصلون على الجنسية الأمريكية فهل يجوز لهم ذلك ؟ علماً بأنها ديار كفر وشرك وانحلال فكيف يعطون ولاءهم لحكومتها بالتنازل عن جنسية بلادهم الإسلامية وقبول جنسية هذه البلاد . فما حكم الإسلام في ذلك علما بأنهم يبررون ذلك بنشر الإسلام؟
فأجابت: " لا يجوز لمسلم أن يتجنس بجنسية بلاد حكومتها كافرة ، لأن ذلك وسيلة إلى موالاتهم ، والموافقة على ما هم عليه من الباطل .
أما الإقامة بدون أخذ الجنسية فالأصل فيها المنع ، لقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرا. إلا المستضعفين...) النساء/97، 98 .
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : (أنا برئ من كل مسلم يقيم بين المشركين) ولأحاديث أخرى في ذلك ، ولإجماع المسلمين على وجوب الهجرة من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام مع الاستطاعة. لكن من أقام من أهل العلم والبصيرة في الدين بين المشركين لإبلاغهم دين الإسلام ودعوتهم إليه ، فلا حرج عليه إذا لم يخش الفتنة في دينه ، وكان يرجو التأثير فيهم وهدايتهم" انتهى .
عبد العزيز بن عبد الله بن باز .. عبد الرزاق عفيفي .. عبد الله بن قعود.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (2/69) .
وقال الشيخ ابن جبرين حفظه الله : " من اضطر إلى طلب جنسية دولة كافرة كمطارَد من بلده ولم يجد مأوى ، فيجوز له ذلك بشرط أن يظهر دينه ، ويكون متمكنا من أداء الشعائر الدينية ، وأما الحصول على الجنسية من أجل مصلحة دنيوية محضة فلا أرى جوازه " انتهى .
وينظر جواب السؤال رقم (6247) .
وعليه ؛ فإذا لم تكن مضطهدا في بلدك ، وكان بإمكانك العيش فيها ولو مع نوع من التضييق ، فلا يجوز لك أخذ هذه الجنسية .
ومن اضطر وأخذ الجنسية ، لم يكن هذا قدحا في توكله ؛ لأن ذلك –حينئذ- من جملة الأسباب التي يستعان بها على رفع الضرر .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا