الأحد 9 جمادى الآخر 1439 - 25 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


ur

95028: هل تصوم نافلة مع منع زوجها الناشز لها ؟


أنا أحاول التقرب من الله بكل الوسائل ، الصلاة فريضة ، ونوافل ، وقياما للثلث الأخير من الليل ، والصوم كل اثنين وخميس ، وغيرها ، إلا أنني علمت أن المرأة يجب أن لا تصوم غير رمضان إلا بإذن من الزوج ، وأنا لا أفعل ذلك لأسباب : أولها : أن زوجي تنطبق عليه كل ما ورد في جواب السؤال رقم (1859) ، كما أنه لا يعاشرني ، لا وأنا صائمة ، ولا مفطرة ، يرفض أن أشاركه الفراش ، بحجة أنني أقلق راحته عندما أستيقظ في الفجر ، مما جعلني أنام في غرفة أخرى ، حتى لا أفوت أجر الفجر وقيام الليل ، وعندما آخذ الإذن منه يرفض أن أصوم فقط من أجل الرفض ، مما جعلني أقول له غدا سأصوم فقط من باب العلم فقط ، ولا أطلب الإذن ، فهل كل صيامي باطل - مع العلم أنني أكثر من سنتين وأنا على هذا الحال ؟

تم النشر بتاريخ: 2007-03-18

الحمد لله
أولاً :
الأصل أنه لا تصوم الزوجة تطوعاً وزوجها حاضر إلا بإذنه ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ ) . رواه البخاري ( 5195 ) ومسلم ( 1026 ) .
وهذا إنما شرِع لعظم حق الزوج على زوجته ، والأفضل للزوج أن يأذن لزوجته بالصوم ؛ لما فيه من إعانتها على الطاعة ، ويكون هو بذلك مأجوراً ، وإن لم يكن للزوج حاجة بزوجته في النهار : فإنه يُكره له منعها من الصيام .
سئل الشيخ عبد الله بن جبرين – حفظه الله - :
هل لي الحق في منع زوجتي من صيام أيام التطوع كأيام الست من شوال ؟ وهل يلحقني إثم في ذلك ؟ .
فأجاب :
ورد النهي للمرأة أن تصوم تطوعا ًوزوجها حاضر إلا بإذنه ؛ لحاجة الاستمتاع ، فلو صامت بدون إذنه : جاز له أن يفطرها إن احتاج إلى الجماع ، فإن لم يكن له بها حاجة : كره له منعها إذا كان الصيام لا يضرها ، ولا يعوقها عن تربية ولد ، ولا رضاع ، ونحوه ، سواء في ذلك الست من شوال ، أو غيرها من النوافل .
" فتاوى إسلامية " ( 2 / 167 ) .
ولو صامت المرأة بغير إذن زوجها صحَّ صومها ، مع حرمة فعلها
فقد جاء في " الموسوعة الفقهية " ( 28 / 99 ) :
اتّفق الفقهاء على أنّه ليس للمرأة أن تصوم تطوّعاً إلاّ بإذن زوجها ؛ لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم : ( لا تصم المرأة وبعلها شاهد ، إلاّ بإذنه ) ؛ ولأنّ حقّ الزّوج فرض ، فلا يجوز تركه لنفل .
ولو صامت المرأة بغير إذن زوجها صحّ مع الحرمة عند جمهور الفقهاء ، والكراهة التّحريميّة عند الحنفيّة ، إلاّ أنّ الشّافعيّة خصّوا الحرمة بما يتكرّر صومه ، أمّا ما لا يتكرّر صومه كعرفة وعاشوراء وستّة من شوّال فلها صومها بغير إذنه ، إلاّ إن منعها .
ولا تحتاج المرأة إلى إذن الزّوج إذا كان غائباً ، لمفهوم الحديث ولزوال معنى النّهي " انتهى.
ثانياً :
وفي حال كون الزوج هاجراً لزوجته ، ومبطلاً لحقوقها في الفراش والعشرة ، ويكون منعه لصومها من أجل التسلط فقط : فليس له إذن ، وللزوجة أن تصوم ولو لم تستأذن منه ، وموافقته وعدمها سواء
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في " شرح بلوغ المرام " – مخطوط - :
" لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ، والحكمة ربما أنه يحتاج إلى الاستمتاع بها فيهاب أن يفسد عليها صومها ، وهذا من تمام حقه
وهل ذلك مقيد بما إذا كان الزوج ناشزاً - أي : يضيِّع حقوقها - فهل لها الصوم بلا إذنه وهو شاهد ؟ .
نعم ؛ لأن ميزان العدل أنه إذا نشز : فلها أن تنشز ؛ لقوله تعالى ( فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُم ) البقرة/من الآية 194 " انتهى .
وننبه الأخت السائلة إلى أن زوجها إن كان تاركاً للصلاة : فلا يحل لها البقاء معه ؛ لأنه بتركه للصلاة يصير مرتداً ، وانظري جوابي السؤالين : ( 33007 ) و ( 4131 ) .
وإن كان مقترفاً لكبائر الذنوب : فالأفضل لك – إن لم ينفع النصح ولم تستطيعي الصبر – أن تفارقيه ، وانظري جواب السؤال رقم ( 47335 ) ففيه الحكم والنصح للمتزوجة بمن يفعل المعاصي .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا