الاثنين 3 ذو القعدة 1439 - 16 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


96821: أفطر بعذرٍ في صوم نذر متتابع فهل ينقطع تتابعه ؟


نذرت نذراً العام الماضي أثناء الاختبارات بأن أقوم بصيام 10 أيام متتالية فى الصيف إذا جاءت الدروس التى ذاكرتها فى الاختبارات ، وهو ما حدث ، ولذلك فقد شرعت فى صيام العشرة أيام ، ولكن في منتصف قيامي بالصيام قررت أسرتى أن تذهب لأداء العمرة ، حتى إنني قمت بالصيام أثناء سفري من مدينتي إلى مكة ، ولكن أثناء عودتي شعرت بالتعب الشديد ، وكان عليَّ الإفطار لشرب الماء ، ثم أكملت الأيام المتبقية بعد ذلك اليوم ، فهل تعتقدون أن نذري قد قُبِل أم أن عليَّ إعادة صيام العشرة أيام ؟ .

تم النشر بتاريخ: 2007-03-23

الحمد لله
أولاً:
لا ينبغي للمسلم أن يسارع إلى النذر كلما أراد حصول شيء ، فإن النذر لا يقدِّم شيئاً ولا يؤخره ، وليس هو من أسباب حصول المطلوب ، وقد يُلزم المسلم نفسه بفعل عبادة ثم لا يفي بما عاهد الله عليه فيعرض نفسه للإثم الشديد ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر . وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (43396)
ثانياً:
اختلف العلماء فيمن نذر صيام أيام متتابعة ثم قطع التتابع بسبب مرض أو سفر ، هل يلزمه إعادة الصيام ، أم يكفيه أن يكمل على ما سبق من أيام ولا يكون الإفطار لعذر قاطعاً للتتابع ؟
والذي يظهر أن كل ما أبيح الفطر من أجله في رمضان فإنه لا يقطع التتابع ، وهو قول الحنابلة خلافاً للجمهور ، فمن أفطر في صوم التتابع لعذرٍ : لم ينقطع تتابعه ، ومن أفطر لغير عذرٍ : انقطع تتابعه ، ولزمه الاستئناف من جديد ، ولا كفارة عليه .
وعلى هذا ، فإفطارك بسبب السفر لا حرج فيه ، ولا يقطع تتابع الأيام العشرة ، وما دمت أكملت الصيام بعد هذا اليوم ، فقد وفيت بالنذر ، وليس عليك شيء آخر .
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء (21/320) :
" الأصل في صفة أداء كفارة القتل خطأ أن يكون الصيام متتابعاً ، والذي لا يقطع التتابع يكون اضطراريّاً كالمرض الذي لا يستطيع الصيام معه ، وكالحيض بالنسبة للمرأة ، وهذا لا يقطع التتابع ، بل يبني على ما مضى ، وقد يكون اختياراً كالمسألة التي سأل عنها السائل ، وهي مسألة السفر لحاجة ، فلا يقطع أيضاً ؛ لأنه عذر شرعي إذا كان السفر ليس من أجل الفطر ، بل لمسوغٍ شرعيٍّ ، كما ذكر في السؤال " انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
" ولا يقطع التتابع إذا أفطرت المرأة للحيض ؛ لأن هذا فطر لابد منه ، ولا يقطع التتابع - أيضاً - إذا أفطر للسفر ، ولا يقطع التتابع إذا مرض فشق عليه الصوم ، وهنا نقول القاعدة : أن ما يجب عليه التتابع من الصيام إذا قطعه لعذر شرعي : فإنه لا ينقطع التتابع ، فإذا زال العذر أكمل الصيام ، ولا يلزمه أن يستأنف من جديد " انتهى .
" لقاءات الباب المفتوح " ( 93 / السؤال رقم 16 ) .
وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
إذا نذرت صيام شهرين متتابعين ، وبعد مضي خمسة وأربعين يوماً من الصيام أفطرت لعذر شرعي ، وبعد أن أردت أن أتم بقية الشهرين بعد انقضاء العذر وقعت في خلاف بين الناس : فمنهم من قال : يجب عليك إعادة الصيام ، ومنهم من قال : أتمم صومك ، والآن وقد مضى وقت طويل بين الخمسة والأربعين يوماً وبقية الشهرين ماذا عليَّ أن أفعل ؟ .
فأجاب :
" إذا كان الإفطار بعذر شرعي كالحيض والنفاس وغيرهما : فإنه لا يقطع التتابع .
لكن ؛ بما أنه قد مضى وقت طويل بعد انقطاع العذر - حسبما ذكرت - ، ولم تصم خلاله : فإن التتابع قد انقطع ، وعليك باستئناف صيام الشهرين المتتابعين من جديد ؛ لأن التتابع مشروط في النذر كما ذكرت ؛ فلا بد منه " انتهى .
" المنتقى من فتاوى الفوزان " ( 3 / 152 ، 153 ، السؤال رقم 233 ) .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا