الأربعاء 23 جمادى الآخرة 1443 - 26 يناير 2022
العربية

وكله في إعطاء المال لمن يعتمر به فاعتمر هو

107032

تاريخ النشر : 08-07-2014

المشاهدات : 2225

السؤال


أعطاني أحد الأغنياء مالا من أجل أن أبحث عمن يعتمر لبيت الله وأنا فقير المال ولم أزر بيت الله من قبل ، فسألت أحد علمائنا فأفتاني بالجواز وسافرت العمرة وأنا مازلت في حيرة من أمري ، هل هذا يجوز وأنا لم أستأذن أصحاب المال في سفري ؟ وهل لو كان هذا الأمر لا يجوز ماذا يمكنني أن أفعل من أجل التوبة إلى الله ؟

الجواب

الحمد لله.

هذه المسألة محل خلاف بين أهل العلم ، فمنهم من أجاز للوكيل أن يأخذ من الصدقة أو الزكاة التي وُكِّل في تفريقها ، إذا كان مستحقا ، ومنهم من منع من ذلك ، والذي يظهر والله أعلم هو القول بالجواز ، بشرطين :

الأول : ألا توجد قرينة تدل على أن الموكل لا يريد أن يأخذ الوكيل من هذا المال .

والثاني : ألا يحابي الوكيل نفسه في تقدير شرط الاستحقاق ، أو في الأخذ أكثر من غيره ، إذا كان المراد توزيع المال على عدد من الناس .

ونقل الحطاب المالكي رحمه الله عن الإمام مالك رحمه الله أن من أُعطي مالاً ليعطيه من يحج أو يغزو ، وكان هو يريد الحج أو الغزو ، فله أن يأخذ منه بالمعروف ، والمعروف أن لا يحابي نفسه فيأخذ أكثر مما يعطي غيره .

انظر : "مواهب الجليل" (2/354).

ومنع الحنابلة من أن يأخذ الوكيل لنفسه ولو كان من أهل الصدقة .

ينظر : "كشاف القناع" (3/363).

والراجح هو الأول .

وعليه ؛ فما دمت ينطبق عليك وصف الاستحقاق كالفقر أو عدم الاعتمار من قبل ، فلا حرج عليك فيما فعلت .

والله أعلم .

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب