الثلاثاء 12 ربيع الأوّل 1440 - 20 نوفمبر 2018
العربية

يسأل عن جماعة التبليغ

14037

تاريخ النشر : 15-06-2004

المشاهدات : 13014

السؤال

 بدأت الالتزام قريباً ، والحمد لله ، وتوجد في منطقتنا جماعة التبليغ الذين يخرجون ثلاثة أيام أو أكثر من ذلك ، وقد اختلف كلام الناس فيهم ؛ فبعضهم يقول : لا تمش معهم ، لأن خروجهم بدعة ، ولأن عندهم أخطاء ، وبعضهم نصحني بالخروج معهم ، فما الصواب في ذلك ؟ وهل أخرج معهم أو لا ؟ .

الحمد لله

قد سبق لنا بعض الحديث حول هذه الجماعة ، وأشرنا إلى بعض ما لها ، وما عليها انظر السؤال رقم ( 47431 ) .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ، رحمه الله تعالى عن ذلك ، فقال :

الغالب أن كل المسائل يكون الناس فيها طرفين ووسطاً ؛ من الناس من يثني على هؤلاء كثيراً وينصح بالخروج معهم ، ومنهم من يذمهم ذماً كثيراً ويحذر منهم ، ما يحذر من الأسد ! ومنهم متوسط .

وأنا أرى الجماعة فيهم خير ، وفيهم دعوة ، ولهم تأثير واضح لم ينله أحد من الدعاة ؛ فكم من كافر آمن على أيديهم ؟ وكم من فاسق هداه الله ؟

ثم في طبائعهم من التواضع ، وفي خُلُقهم من الإيثار ، ما لا يوجد في الكثيرين .

ومن الناس من يقول : إنهم ليس عندهم علم بالحديث ، أو ما أشبه ذلك .

وهم أهل خير ولا شك ، لكنى أرى أن الذين يوجدون في المملكة لا يذهبون إلى باكستان وغيرها من البلاد الأخرى ، لأننا لا ندري عن عقائد أولئك ، ولا ندري عن مناهجهم ، لكن المنهج الذي عليه أصحابنا هنا في المملكة منهج لا غبار عليه ، وليس فيه شيء .

وأما تقييد الدعوة بثلاثة أيام أو أربعة ، أو شهرين أو أربعة أشهر أو ستة ، أو سنتين ، فهذا لا وجه له ، ولكنهم يرون أن هذا من باب التنظيم ، وأنه إذا خرج ثلاثة أيام ، وعرف أنه مقيد بهذه الأيام الثلاثة ، استقام وعزف عن الدنيا ، فهذه مسألة تنظيمية ، وليست عبادة ولا شرعا .

فأرى ، بارك الله فيك ، إن كان لك اتجاه لطلب العلم أن طلب العلم أفضل لك ، لأن طلب العلم فيه خير ، والناس الآن محتاجون لعلماءَ أهلِ سنةٍ ، راسخين في العلم ، وإن لم يكن عندك قدرة على طلب العلم ، وخرجت معهم لأجل أن تصفي نفسك ، فهذا لا بأس به ، وفيه أناس كثيرون هداهم الله عز وجل على أيديهم . [ الباب المفتوح ، اللقاء العاشر ، ص 304 بتصرف يسير ] .

المصدر: الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات