السبت 9 ربيع الأوّل 1440 - 17 نوفمبر 2018
العربية

34- هديه صلى الله عليه وسلم في الاعتكاف

تاريخ النشر : 20-01-2009

المشاهدات : 60

 

هديه صلى الله عليه وسلم في الاعتكاف :

عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان رواه البخاري (2025) ، ومسلم (2/830) .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ، ثم اعتكف أزواجه من بعده . رواه البخاري (2026) ، ومسلم (2/831) .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت :  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ، ثم دخل معتكفه ، وأنه أمر بخبائه فضرب ، لما أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان ، فأمرت زينب بخبائها فضرب ، وأمر غيرها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بخبائها فضرب ، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر نظر فإذا الأخبية ، فقال : " آلبر تردن ؟! " فأمر بخبائه فقوض ، وترك الاعتكاف في شهر رمضان ، حتى اعتكف في العشر الأول من شوال  رواه البخاري (2033) ، ومسلم (2/831) .

وهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يتخذ خباء يخلو فيه في أيام اعتكافه .

عن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام ، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين رواه البخاري (2044) .

وكان سبب اعتكافه صلى الله عليه وسلم طلب ليلة القدر ، كما ثبت من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان , ويقول :   تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان   رواه البخاري (2020) .

وثبت في "صحيح مسلم" (2/825) من حديث أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة ـ ثم اعتكفت العشر الأوسط ، ثم أتيت فقيل لي : إنها في العشر الأواخر ، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف  .

وكان يرغب في قيام ليلة القدر , كما ثبت في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :   من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه   رواه البخاري (1901) ، ومسلم (1/524) .

وكان صلى الله عليه وسلم في حال اعتكافه ربما أخرج رأسه لعائشة لترجله له ، وكان لا يخرج من المسجد إلا لحاجة الإنسان ، كما ثبت في الصحيحين (البخاري (2028) ، مسلم (2046) عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصغي إلي رأسه وهو مجاور في المسجد ، فأرجله وأنا حائض .

وفي حديث آخر البخاري(2029) قالت : كان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفا .

وكان صلى الله عليه وسلم ربما زاره بعض أزواجه وهو معتكف , فيخرج معها ليرجعها إلى بيتها ، كما ثبت في "الصحيحين" البخاري(2035) ، مسلم (4/1712) من حديث علي بن الحسين أن صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته : أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان ، فتحدثت عنده ساعة ، ثم قامت تنقلب ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم معها يقلبها ، حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة مر رجلان من الأنصار ، فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم :  على رسلكما ، إنما هي صفية بنت حيىّ   ،فقالا : سبحان الله يا رسول الله , وكبر عليهما . فقال النبي صلى الله عليه وسلم :  إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم , وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا  .

وفي رواية عند البخاري (2038) : كان النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وعنده أزواجه فَرُحْنَ ، فقال لصفية بنت حيى :  لا تعجلي حتى أنصرف معك ، وكان بيتها في دار أسامة , فخرج النبي صلى الله عليه وسلم معها .

وقال العلامة ابن القيم : ( وكان إذا اعتكف طرح له فراشه ، ووضع له سريره في معتكفه ، وكان إذا خرج لحاجته ، مر بالمريض وهو على طريقه ، فلا يعرج عليه ولا يسأل عنه . واعتكف مرة في قبة تركية ، وجعل على سدتها حصيراً ، كل هذا تحصيلا لمقصود الاعتكاف وروحه ، عكس ما يفعله الجهال من اتخاذ المعتكف موضع عشرة ، ومجلبة للزائرين , وأخذهم بأطراف الأحاديث بينهم , فهذا لون , والاعتكاف النبوي لون . والله الموفق ) انتهى من ـ "زاد المعاد" (2/89-90) .

 

 

إرسال الملاحظات